وَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَةُ عِنِّينٍ ، وَحَلَّتْ مِنْ مَجْبُوبٍ وَمُسْتَأْصَلٍ بِحَدِيدٍ لَا إنْ بِغَيْرِهِ ، وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ بِالْعَدَالَةِ .
الشَّرْحُ ( وَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَةُ عِنِّينٍ وَحَلَّتْ مِنْ مَجْبُوبٍ وَمُسْتَأْصَلٍ بِحَدِيدٍ لَا إنْ بِغَيْرِهِ ) كَمَرْوَةَ وَحَجَرٍ وَعُودٍ ، وَعِلَّةٍ كَذَا فِي الْأَثَرِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّيْخُ عَامِرٌ أَنَّ الْعِنِّينَ لَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ مَعَ أَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ مَنْ تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ذَبِيحَةَ الْعِنِّينِ حَلَالٌ ، وَقِيلَ: لَا تَحِلُّ إنْ خُصِيَ بِدَقٍّ ، وَكَذَا قَالَ بَعْضٌ فِيمَنْ دُقَّ ذَكَرُهُ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهَا حِلٌّ مِنْ الْعِنِّينِ وَالْخَصِيِّ وَالْمَجْبُوبِ وَالْمُسْتَأْصَلِ مُطْلَقًا كَمَا جَازَتْ مِنْ امْرَأَةٍ وَطِفْلَةٍ وَطِفْلٍ وَخُنْثَى وَلَوْ فَسَّرْنَا الْعِنِّينَ بِمَنْ ذَكَرُهُ كَفُولَةٍ لَا يُمْكِنُ خَتْنُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْخَتْنُ لِعَدَمِ إمْكَانِهِ فَلَيْسَ فِي حُكْمِ الْأَقْلَفِ فَهُوَ مَعْذُورٌ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْخَتْنِ ، فَلَيْسَ الْخَتْنُ وَاجِبًا عَلَيْهِ وَلَا هُوَ مُخَاطَبًا بِالْخَتْنِ بَلْ الْأَقْلَفُ فِي أَيَّامِ عُذْرِهِ حَلَالُ الذَّبِيحَةِ مَعَ تَمَامِ خِلْقَةِ ذَكَرِهِ فَكَيْفَ لَا تَحِلُّ مِمَّنْ لَا يُمْكِنُ خَتْنُهُ ، وَإِنْ أَمْكَنَ خَتْنُ الْعِنِّينِ وَخُتِنَ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَخْتُونِينَ الَّذِينَ تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُمْ ، وَإِنْ أَمْكَنَ وَلَمْ يُخْتَنْ فَهُوَ كَالْأَقْلَفِ ( وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ بِالْعَدَالَةِ ) - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - .