( وَكُرِهَ لِرَجُلٍ أَنْ يُزَوِّجَ مَحْرَمَتَهُ لِعَبْدِهِ وَ ) كُرِهَ ( لِامْرَأَةٍ ) أَنْ تُزَوِّجَ ( مَحْرَمَتَهَا لِعَبْدِهَا ) لِئَلَّا يَكُونَ بِيَدِ ذَلِكَ الرَّجُلِ عِصْمَةُ مَحْرَمَتِهَا ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ بِيَدِ السَّيِّدِ وَالسَّيِّدَةِ ، غَيْرَ أَنَّ السَّيِّدَةَ تَأْمُرُ مَنْ يُطَلِّقُ عَلَى عَبْدِهَا مِنْ الرِّجَالِ كَمَا مَرَّ ، فَإِذَا طَلَّقَ السَّيِّدُ أَوْ السَّيِّدَةُ كَانَتْ عَدَاوَةً بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَحْرَمَةِ ، وَهَذَا يَطَّرِدُ فِي الْأَقَارِبِ أَحْرَارًا أَوْ عَبِيدًا ، فَالْأَوْجُهُ فِي تَعْلِيلِ تِلْكَ الْكَرَاهَةِ إنَّمَا لَمَّا كَانَ الطَّلَاقُ بِيَدِ مَنْ مَلَكَ الْعَبْدَ كَانَ بِصُورَةِ مَنْ تَزَوَّجَ مَحْرَمَتَهُ وَالْمَرْأَةُ السَّيِّدَةُ كَأَنَّهَا رَجُلٌ تَزَوَّجَ مَحْرَمَتَهُ ، مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ خَلِيفَةً عَلَى تَزْوِيجِ طِفْلَةِ غَيْرِ مَحْرَمَتِهَا فَلَا تُزَوِّجُهَا لِمَحْرَمَتِهَا وَقِيلَ: كَمَا فِي الدِّيوَانِ إنَّمَا يُكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَ بِنْتَه لِعَبْدِهِ إنْ كَانَتْ أُمُّهَا تَحْتَهُ ، وَاخْتَارَ أَنْ لَا كَرَاهِيَةَ مُطْلَقًا ، فَإِنْ زَوَّجَ بِنْتَه بِعَبْدِهِ فَإِذَا مَاتَ وَرِثَتْ مِنْ الْعَبْدِ أَوْ كُلَّهُ فَيُفْسَخُ النِّكَاحُ ، وَكَذَا مَنْ وَرِثَتْ زَوْجَهَا أَوْ كُلَّهُ ، وَقِيلَ: لَا يُزَوِّجُ عَبْدَهُ وَلَا تُزَوِّجُ أَمَتَهَا بِمَحْرَمَيْهِمَا ، وَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً ، وَلِعَبْدِهَا أُمُّهَا أَوْ بِنْتُهَا ، وَكَذَا الْأُخْتَانِ ، وَكَذَا إنْ كَانَ لَهُ عَبْدَانِ يُزَوِّجُ لَهُمَا أُخْتَيْنِ أَوْ امْرَأَةً وَبِنْتَهَا وَكَذَا عَبْدُهُ وَابْنُهُ ، وَقِيلَ: يُكْرَهُ لَهُ كُلُّ ذَلِكَ ، وَلَا يُزَوِّجُ لِعَبْدِهِ مَزْنِيَّتَهُ وَلَا الَّتِي طَلَّقَهَا أَوْ فَادَاهَا ثَلَاثًا أَوْ طَلَّقَهَا عَلَى عَبْدِهِ كَذَلِكَ ، وَكَذَا إنْ كَانَ عِنْدَهُ عَبْدَانِ تَحْتَ كُلٍّ أَمَةٌ لَهُ فَطَلَّقَ عَلَيْهِمَا اثْنَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ فَلَا يُزَوِّجُ لِكُلٍّ زَوْجَةَ صَاحِبِهِ ، وَإِنْ بَاعَ أَحَدَهُمَا أَوْ وَهَبَهُ وَإِنْ لِطِفْلِهِ أَوْ مَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ فَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا لَهُ ، لَا إنْ أُخْرِجَ مِنْ مِلْكِهِ تَسْمِيَةً مِنْهُ إلَى مَنْ ذُكِرَ وَإِنْ أُخْرِجَ مِنْهُ وَاحِدَةٌ