فهرس الكتاب

الصفحة 5219 من 17437

الصَّدَاقِ ، وَقُطْبُ الْمَنْعِ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَا شِغَارَ بَيْنَ الْإِمَاءِ ، فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْحَرَائِرِ ، وَمَا بَيْنَ حُرَّةٍ وَأَمَةٍ ، وَعِنْدِي أَنَّ الشِّغَارَ أَيْضًا مُتَصَوَّرٌ بَيْنَ الْإِمَاءِ ، وَمَمْنُوعٌ فِيهِنَّ ؛ لِأَنَّهُ نِكَاحٌ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( لَا نِكَاحَ إلَّا بِصَدَاقٍ ) وَلَمْ يَخُصَّ نِكَاحَ الْإِمَاءِ مِنْ هَذَا الْعُمُومِ ، وَأَمَّا التَّعْلِيلُ بِأَنَّ صَدَاقَ الْإِمَاءِ لِمَوَالِيهِنَّ فَلَا يَنْهَضُ عِلَّةً صَحِيحَةً ، فَإِنَّ الْحُرَّةَ أَيْضًا مَالِكَةٌ لِصَدَاقِهَا ، وَيَلْزَمُ أَنْ يَجُوزَ لَهَا نِكَاحُ الشِّغَارِ إذَا رَضِيَتْ بِأَنَّ صَدَاقَهَا صَدَاقُ تِلْكَ ، وَهُمْ لَا يَقُولُونَ بِذَلِكَ مَعَ أَنَّ الصَّدَاقَ لَهَا أَثْبَتُ ؛ لِأَنَّهُ مِلْكٌ لَهَا نَفْسِهَا ، اسْتَحَقَّتْهُ بِفَرْجِهَا وَالْعَقْدِ عَلَيْهَا ، وَأَمَّا الِاقْتِصَارُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى الْبِنْتِ وَالْأُخْتِ فَكَمَا جَعَلُوهُ مِثَالًا لِسَائِرِ الْوَلِيَّاتِ ، يَصِحُّ جَعْلُهُ مِثَالًا لِكُلِّ مَنْ يَتَوَلَّى الْإِنْسَانُ تَزْوِيجَهُ مِنْ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ وَلَا يُشَكُّ فِي ذَلِكَ ، فَإِنْ وَلِيَ تَزْوِيجَ أَجْنَبِيَّةٍ بِحُكْمِ الشَّرْعِ لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الشِّغَارِ أَيْضًا عَلَى يَدِهِ وَلَا يَدِهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت