فهرس الكتاب

الصفحة 5123 من 17437

وَإِنْ رُجِمَ أَحَدُهُمَا بِاعْتِرَافٍ بِزِنًى وَرِثَهُ صَاحِبُهُ لَا إنْ بَيَّنَ عَلَيْهِ .

الشَّرْحُ ( وَإِنْ رُجِمَ أَحَدُهُمَا ) أَيْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ مُطْلَقًا ( بِاعْتِرَافٍ بِزِنًى ) أَوْ بِشَهَادَةٍ لَمْ يَكُنْ أَحَدُ الشَّاهِدِينَ بِهَا أَحَدَهُمَا ، أَوْ كَانَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُقْضَ بِهَا وَلَمْ يُفْتَ بِهَا وَلَا بِصِحَّتِهَا وَلَمْ يُزَكِّهَا وَلَمْ يُحْكَمْ بِهَا وَتَمَّتْ أَرْبَعَةُ شُهُودٍ بِدُونِهِ ( وَرِثَهُ صَاحِبُهُ لَا إنْ بَيَّنَ عَلَيْهِ ) صَاحِبُهُ بِأَرْبَعَةِ شُهُودٍ فَرُجِمَ بَقِيَ بَحْثٌ: كَيْفَ يَرِثُهَا وَقَدْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهَا بِالزِّنَى ؟ وَلَعَلَّهُ لَمْ يُصَدِّقْهَا أَوْ لَمْ تُصَدِّقْهُ ، أَوْ وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْإِقْرَارَ تَفْوِيتُ الْإِرْثِ فَيُلْغَى فِيهِ تَصْدِيقُهُمَا مِنْ جَانِبِ الْإِرْثِ ، وَلَوْ عُمِلَ بِهِ فِي الرَّجْمِ ، وَفِي التَّاجِ: يَرِثُ الْمَرْجُومَةَ زَوْجُهَا ، وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: لَا يَرِثُهَا وَلَا صَدَاقَ لَهَا ، وَتَأْخُذُ الصَّدَاقَ مِنْ مَالِهِ إنْ رُجِمَ وَلَا تَرِثُهُ وَلَا نَأْخُذُ بِهِ ، وَقِيلَ: لَا يَرِثُ الْمَرْجُومَةَ زَوْجُهَا ، وَلَهُ مَا سَاقَ إلَيْهَا إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ ، وَإِلَّا وَعَلَى ظَهْرِهِ مِنْهُ شَيْءٌ فَلَهُ مَا عَلَى ظَهْرِهِ ا هـ وَإِنَّمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ إلَّا إنْ بَيَّنَ عَلَيْهِ ، أَيْ بَيَّنَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ ، لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ سَاعٍ فِي رَجْمِهِ فَلَا يَرِثُهُ ، وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ إلَّا جَمْعَ الشُّهُودِ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْآخَرَ يَرِثُهُ إذَا اعْتَرَفَ وَلَوْ صَدَّقَهُ ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: لَا تُحَرَّمُ عَلَيْهِ وَلَوْ صَدَّقَتْهُ أَوْ عَايَنَتْهُ يَزْنِي أَوْ شَهِدَ الشُّهُودُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت