وَإِنْ أَصْدَقَهَا ( حَرَامًا لَا بِعِلْمِهَا ) مِثْلُ أَنْ يُصْدِقَهَا هَذِهِ الدَّرَاهِمَ أَوْ الدَّنَانِيرَ ، أَوْ هَذَا الْمَالَ مِنْ عَرْضٍ أَوْ أَصْلٍ ، فَإِذَا هُوَ قِيمَةُ حَرَامٍ أَوْ أُجْرَةُ حَرَامٍ أَوْ رِبًا ( فَقِيمَتُهُ مِنْ حَلَالٍ ) وَقِيلَ: الْمِثْلُ ، وَقِيلَ: الْعُقْرُ ، وَقِيلَ: كَيْلُهُ أَوْ وَزْنُهُ إنْ كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا ، وَإِلَّا فَمِثْلُهُ ، وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الدِّيوَانُ ، وَلَا قَائِلَ إذَا لَمْ تَعْلَمْ: لَا شَيْءَ لَهَا ، كَمَا قِيلَ: فِي بَيْعِ الْحَرَامِ أَوْ الشِّرَاءِ بِالْحَرَامِ فَيَبْطُلُ الْبَيْعُ ، وَلَا يَأْخُذُ صَاحِبُ الْحَرَامِ شَيْئًا فِي حَرَامِهِ لِأَنَّ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ غَيْرُ وَاجِبَيْنِ ، وَالصَّدَاقَ وَاجِبٌ .
( وَهَلْ لَهَا قِيمَتُهُ مِنْهُ ) مِنْ الْحَلَالِ وَلَهَا مِثْلُهُ إنْ أَمْكَنَ ( إنْ عَلِمَتْ ) لِأَنَّ النِّكَاحَ قَدْ انْعَقَدَ وَلَا نِكَاحَ إلَّا بِصَدَاقٍ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ لَهَا ، وَلَمَّا كَانَ حَرَامًا أَخَذَ بِهِ مِنْ الْحَلَالِ عَلَى التَّقْوِيمِ ( أَوْ تُرَدُّ لِمِثْلِهَا ؟ ) وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الدِّيوَانُ وَهُوَ الصَّحِيحُ ( أَوْ لَهَا الْعُقْرُ ؟ ) لِأَنَّ مَا أَصْدَقَهَا حَرَامٌ ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يُصْدِقْهَا ، فَحَكَمَ لَهَا بِالْعُقْرِ كَمَا يُحْكَمُ لِلَّتِي لَمْ تُصْدَقْ ، فَهُوَ لَهَا - مَسَّ أَوْ لَمْ يَمَسَّ - لَكِنْ إنْ لَمْ يَمَسَّ أَخَذَتْ نِصْفَهُ فَقَطْ ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ لَهَا صَدَاقًا فَلَمْ تُجْعَلْ كَالَّتِي لَمْ يُذْكَرْ لَهَا صَدَاقٌ ، فَجَعَلُوا ذِكْرَهُ لَهَا مَا هُوَ حَرَامٌ كَذِكْرِ الْعُقْرِ ، فَكَأَنَّهُ أَصْدَقَ لَهَا الْعُقْرَ ( أَوْ لَا شَيْءَ لَهَا ) مَا لَمْ يَفْرِضْ لَهَا ، فَلْتَطْلُبْهُ أَنْ يَفْرِضَ ، وَلَهَا أَنْ تَمْنَعَهُ حَتَّى يَفْرِضَ ، وَإِنْ مَسَّ أَوْ مَاتَ فَالْحُكْمُ حُكْمُ مَنْ مَسَّ أَوْ مَاتَ وَلَمْ يَفْرِضْ ، وَقَدْ مَرَّ وَلَيْسَ مُرَادُهُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهَا أَصْلًا ، إذْ لَا يُبَاحُ فَرْجٌ بِلَا صَدَاقٍ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِ الرَّدِّ لِلْمِثْلِ أَنَّهَا تُرَدُّ فِي هَذَا الْقَوْلِ لِلْمِثْلِ وَلَوْ لَمْ يَمَسَّ .
فَإِنْ طَلَّقَ أَخَذَتْ نِصْفَ