( وَإِنْ أَصْدَقَهَا حَلَالًا وَحَرَامًا ) بِالذَّاتِ كَخِنْزِيرٍ وَمَيْتَةٍ أَوْ بِعَارِضٍ كَمَالٍ مَغْصُوبٍ ، أَوْ مَسْرُوقٍ أَوْ أُجْرَةِ زِنًا ، أَوْ أُجْرَةِ حَرَامٍ ، أَوْ أُجْرَةِ فَرْضٍ أَوْ رِشْوَةٍ أَوْ رِبًا وَكَذَا فِيمَا بَعْدُ ( لَا بِعِلْمِهَا ) بِالْحَرَامِ سَوَاءٌ عَلِمَ هُوَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ، وَسَوَاءٌ النَّقْدُ الْعَاجِلُ وَالْآجِلُ وَكَذَا فِيمَا بَعْدُ ( فَلَهَا الْحَلَالُ وَقِيمَةُ الْحَرَامِ ) يَقُومُ كَأَنَّهُ حَلَالٌ وَإِلَّا فَالْحَرَامُ لَا قِيمَةَ لَهُ ، سَوَاءٌ مَسَّهَا أَوْ لَمْ يَمَسَّهَا ، لَكِنْ إنْ مَسَّهَا أَوْ كَانَ مَا يُحْكَمُ فِيهِ بِحُكْمِ الْمَسِّ فَذَاكَ وَإِلَّا فَلَهَا النِّصْفُ وَوَجْهٌ ذَلِكَ أَنَّ الصَّدَاقَ لَا بُدَّ مِنْهُ وَقَدْ ذَكَرَهُ لَهَا فَيُؤْخَذُ بِكَمْيَّةِ مَا ذَكَرَ ، لَكِنْ يَجْعَلُ بَدَلَ الْحَرَامِ مِنْهُ الْحَلَالَ وَقِيلَ: مَا لَهَا إلَّا الْحَلَالُ وَيَبْطُلُ الْحَرَامُ ، وَقِيلَ: لَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ ، وَقِيلَ: الْعُقْرُ ، وَوَجْهُ الْقَوْلَيْنِ أَنَّ عَقْدَ الصَّدَاقِ مُنْفَسِخٌ عِنْدَ مَنْ قَالَا بِهِمَا لِأَنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى مَا يَجُوزُ وَمَا لَا يَجُوزُ ، وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، لِأَنَّهَا مَا قَبِلَتْ التَّزَوُّجَ وَمَلَّكَتْ نَفْسَهَا لِزَوْجِهَا إلَّا بِتِلْكَ الْكَمِّيَّةِ عَلَى أَنَّهَا مِنْ حَلَالٍ ، بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَتْ فَإِنَّ قَبُولَهَا مَعَ عِلْمِهَا قَصْرٌ لِنَفْسِهَا عَلَى الْحَلَالِ فَقَطْ كَمَا قَالَ ( وَلَهَا الْحَلَالُ فَقَطْ إنْ عَلِمَتْ ) بِالْحَرَامِ هَذَا مُخْتَارُ الدِّيوَانِ وَقِيلَ: لَهَا الْحَلَالُ وَقِيمَةُ الْحَرَامِ ، وَقِيلَ: صَدَاقُ الْمِثْلِ ، وَإِنْ أَصْدَقَهَا حَلَالًا وَحَرَامًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ كَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ وَعَلِمَتْهُ لَكِنَّهَا جَهِلَتْ حُرْمَتَهُ فَلَهَا الْحَلَالُ فَقَطْ ، وَنَافَقَتْ بِاقْتِرَافِهَا فِي الْحَرَامِ حَيْثُ قَبِلَتْهُ صَدَاقًا ، وَمُقْتَضَى كَلَامِ بَعْضِ مَشَارِقَتِنَا أَنَّهَا تَأْخُذُ قِيمَتَهُ حَلَالًا ، وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرْتُ وَقِيلَ: إذَا أَصْدَقهَا حَلَالًا وَحَرَامًا لَا بِعِلْمِهَا فَإِنْ كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا أَخَذَتْ مِثْلَهُ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ ، كَقَفِيزِ