فهرس الكتاب

الصفحة 4958 من 17437

إفْرَاغِ النُّطْفَةِ فِي غَيْرِ الْفَرْجِ بَعْدَ الْجِمَاعِ فِي الْفَرْجِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ هَذَا عَلَى بُعْدٍ ( فَلَهُ أَخْذُهُ ) ، لِأَنَّ ذَلِكَ فِعْلُهُ جَائِزٌ لَهُ وَمِلْكٌ لَهُ لَا حَرَامَ عَلَيْهِ وَلَا فَرْضَ عَلَيْهِ ، فَجَازَ لَهُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ ( وَهُوَ هِبَةٌ لَهُ مُعَلَّقَةٌ ) إلَى فِعْلِ مَا شَرَطَتْ عَلَيْهِ ( فَإِنْ نَقَضَ مَا شَرَطَتْ عَلَيْهِ ) بِأَنْ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا وَقَدْ شَرَطَتْ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ، وَبِأَنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا وَقَدْ شَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ يُطَلِّقَهَا ، وَبِالْعَكْسِ أَوْ بِأَنْ تَزَوَّجَ أَوْ تَسَرَّى ، أَوْ لَمْ يَبِعْ أَوْ لَمْ يَعْزِلْ وَقَدْ شَرَطَتْ خِلَافَ ذَلِكَ ، أَوْ بَاعَهَا ثُمَّ رَدَّهَا ( لَزِمَهُ الرَّدُّ ) أَمَّا الرَّدُّ فَفِي الْكُلِّ .

وَأَمَّا الصَّدَاقُ فَفِي غَيْرِ الْأُولَى لِأَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا فَلَا صَدَاقَ لَهَا فَضْلًا عَنْ أَنْ يَرُدَّهُ ( وَالصَّدَاقُ ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ شَرَطَتْ التَّزَوُّجَ فَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا لَزِمَهُ الرَّدُّ أَيْضًا لِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّ مُرَادَهَا أَنْ يُمْسِكَهَا وَيَتَبَيَّنُ تَرْكُهُ مَا شَرَطَتْ عَلَيْهِ بِفَوَاتِ الْوَقْتِ إنْ وَقَّتَا وَبِفَوَاتِ الْإِمْكَانِ وَإِلَّا فَبِقِيَامِهِ مِنْ الْمَجْلِسِ غَيْرَ فَاعِلٍ لِمَا يُمْكِنُ فِعْلُهُ ، وَإِذَا نَقَضَتْ هِيَ وَقَدْ تَزَوَّجَهَا أَوْ أَجَازَتْ لَهُ خِلَافَ مَا شَرَطَتْ لَمْ يَلْزَمْهُ الرَّدُّ إذَا فَعَلَ وَذَلِكَ كُلُّهُ جَائِزٌ لَهَا أَيْضًا إلَّا بَيْعَ السُّرِّيَّةِ أَوْ عَزْلَهَا فَلَا يَجُوزُ لَهَا طَلَبُهُ وَلَا الْإِعْطَاءُ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ قَطْعٌ بَيْنَ السَّيِّدِ وَالْأَمَةِ فِي الْبَيْعِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا تُحِبُّهُ مِنْهُ فِي الْعَزْلِ ، وَإِنْ أَحَبَّتْ فِرَاقَهُ جَازَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُعْطِيَهُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ تَطْلُبَهُ مِنْهُ ، وَإِلَّا تَطْلِيقَهُ إيَّاهَا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَطْلُبَ أَنْ يُطَلِّقَهَا زَوْجُهَا ، لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تُحِبَّ مَا يُحِبَّ ، إلَّا مَا كَانَ ضَرُورِيًّا إلَّا إنْ أَضَرَّهَا زَوْجُهَا أَوْ أَرَادَ سَفَرًا يَطُولُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّ لَهَا أَنْ تَطْلُبَ مِنْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت