حَيْضِهَا وَانْتَهَتْ إلَى عَشَرَةٍ بِغَيْرِ الدَّمِ فَانْتَظَرَتْ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَلَمْ تَرَ الطُّهْرَ فَاغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ ، فَإِنَّهَا تُصَلِّي مَا لَمْ تَرَ الدَّمَ ، وَإِذَا رَأَتْهُ تَرَكَتْ الصَّلَاةَ إنْ كَانَتْ قَدْ صَلَّتْ مَا تُصَلِّي قَرِيبَتُهَا ، وَإِلَّا فَلْتُصَلِّ حَتَّى تُتِمَّ مَا كَانَتْ تُصَلِّي ( وَهَلْ تُعِيدُ ) فِي هَذَا الْقَوْلِ الثَّانِي ، ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ يَرَى أَنَّ وَقْتَهَا فِي الْحَيْضِ وَقْتُ قَرِيبَتِهَا فَكَيْفَ تُعِيدُ صَلَاةَ وَقْتِهَا فِي الْحَيْضِ ( مَا تَرَكَتْ ) مِنْ الصَّلَاةِ ( إلَّا صَلَاةَ يَوْمً وَلَيْلَةٍ وَ ) هَذَا الْعَدَدُ عِنْدَ صَاحِبِ هَذَا الْقَوْلِ ( هُوَ أَقَلُّ الْحَيْضِ ) وَذَلِكَ الدَّمُ اسْتِحَاضَةٌ ( أَوْ لَا تُعِيدُ شَيْئًا إذْ لَمْ تَتَيَقَّنْ بِالِاسْتِحَاضَةِ إلَّا بِبُلُوغِ أَقْصَى الْحَيْضِ وَهُوَ الْأَصَحُّ ؟ قَوْلَانِ ، ثُمَّ هَلْ تَتْرُكُ الْمُسْتَحَاضَةُ ) الْمُعْتَادَةُ مُطْلَقًا الصَّلَاةَ ( وَقْتَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي إلَى أَنْ يَعُودَ مِثْلُ أَيَّامِهَا ) أَيَّامُ أَقْرَائِهَا ، وَذَلِكَ بِأَنْ تُصَلِّيَ مَا كَانَتْ تُصَلِّي قَبْلَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَائِلَتِهِ الْمُسْتَحَاضَةِ: ( اُقْعُدِي ) الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا ، ( أَوْ تَتْرُكُ ) الصَّلَاةَ أَيَّامًا ( عَشَرَةً وَتُصَلِّي ) عَشَرَةً ( أُخْرَى ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ حُبَيْشٍ: { إذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي لَهَا الصَّلَاةَ ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ وَذَهَبَ قَذَرُهَا فَاغْسِلِي الدَّمَ عَنْك وَصَلِّي } وَإِذَا مَضَتْ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فَقَدْ أَدْبَرَتْ الْحَيْضَةُ وَزَالَ خَبَثُهَا لِحَدِيثِ ( { أَكْثَرُ الْحَيْضِ عَشَرَةٌ } ) ، ( أَوْ تَدَعُ ) الصَّلَاةَ أَيْ تَتْرُكُهَا ( خَمْسَةَ عَشَرَ وَتُصَلِّي مِثْلَهَا ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَكْثَرَ الْحَيْضِ وَأَقَلَّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ ، ( أَوْ تَتْرُكُ عَشَرَةً وَتُصَلِّي عِشْرِينَ ) لِأَنَّ الشَّهْرَ الْوَاحِدَ يَشْتَمِلُ عَلَى طُهْرٍ وَحَيْضٍ ، فَجَعَلْنَا لِلْحَيْضِ أَقْصَاهُ وَالْبَاقِي لِلطُّهْرِ ، ( أَوْ تَتْرُكُ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَتُصَلِّي تِسْعَةً