بَعْدَ انْتِظَارٍ ، وَقِيلَ: تَأْخُذُ الطُّهْرَ بَعْدَ الِانْتِظَارِ وَقْتًا ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ بَعْضًا يَقُولُ: تَأْخُذُ الْمُبْتَدِئَةُ الْعَشَرَةَ وَمَا فَوْقَهَا حَيْضًا أَحَدَ عَشَرَ ، أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ ، أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، أَوْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ، أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَبَعَضًا يَخُصُّ ذَلِكَ بِمَا إذَا أَتَمَّهَا خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَبَعْضًا يَقُولُ فِي الْمُعْتَادَةِ: تَأْخُذُ مَا فَوْقَ الْعَشَرَةِ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَبَعْضًا يَقُولُ فِيهَا وَفِي الْمُبْتَدِئَةِ إلَى سَبْعَةَ عَشَرَ ، وَعَلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ كُلِّهَا تَأْخُذُ ذَلِكَ الطُّهْرَ وَقْتًا ، ( وَإِنْ ) جَاءَهَا ( خَارِجَهَا ) أَيْ خَارِجَ السِّتِّينَ ( أَعْطَتْ لِلْحَيْضِ ) إذْ لَا تُوَقِّتُ أَكْثَرَ مِنْ سِتِّينَ ، وَقِيلَ: تُوَقِّتُ تِسْعِينَ ، وَقِيلَ: مِائَةً وَعِشْرِينَ ، وَعَلَيْهَا فَلَا تَنْتَسِبُ إلَّا إنْ جَاءَهَا خَارِجَ التِّسْعِينَ أَوْ خَارِجَ الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ ، وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْ اتَّخَذَتْ طُهْرَهَا وَقْتًا عِنْدَ مَنْ يُجِيزُ أَخْذَهُ بَعْدَ الِانْتِظَارِ ، لَا عِنْدَ مَنْ لَا يُجِيزُ ، وَإِنْ رَأَتْ طُهْرًا بِدُونِ انْتِظَارٍ اتَّخَذَتْهُ وَقْتًا إلَّا إنْ جَاوَزَ السِّتِّينَ فَعَلَى الْخِلَافِ فِي أَكْثَرِ الطُّهْرِ .
( وَإِنْ تَمَادَى بِهَا بَعْدَ الِانْتِظَارِ انْتَسَبَتْ سَنَةً ) أَرَادَ عَامًا تَتْرُكُ اثْنَيْ عَشَرَ وَتُصَلِّي ، كَمَا قَالَتْ مَنْ تَنْتَسِبُ إلَيْهَا ، ( فَإِذَا تَمَّتْ ) السَّنَةُ ( كَانَتْ مُبْتَلَاةً بِعِلَّةٍ ) ابْتِلَاءً مُنْعَقِدًا ، وَلَمْ يُسَمِّهَا قَبْلَ ذَلِكَ مُبْتَلَاةً ؛ لِأَنَّهَا بِانْتِسَابِهَا إلَى امْرَأَةٍ كَأَنَّهَا تِلْكَ الْمَرْأَةُ وَكَأَنَّ وَقْتَ تِلْكَ الْمَرْأَةِ وَقْتُهَا ، بِخِلَافِهَا بَعْدُ ، فَإِنَّهَا اُبْتُلِيَتْ بِانْعِقَادِ عِلَّتِهَا بِحُكْمِ الشَّرْعِ عَلَى مُدَّةٍ مَخْصُوصَةٍ لِلْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَيَكُونُ صَلَاتُهَا أَقَلَّ مِنْ حَيْضِهَا كَمَا قَالَ: ( تَدَعُ الصَّلَاةَ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا ) ، وَقِيلَ: إحْدَى عَشَرَ ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةَ عَشَرَ غَايَةُ الْحَيْضِ ، وَمُدَّةُ الِانْتِظَارِ عَلَى الْخِلَافِ فِيهَا ، ( وَتُصَلِّي عَشَرَةً فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ تَغْتَسِلُ