( وَ ) جَازَ ( فِي الشَّهَادَاتِ كُلِّهَا رَجُلَانِ ) أَمِينَانِ أَوْ رَجُلٌ أَمِينٌ وَأَمِينَتَانِ ، وَجَازَ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ ( إلَّا فِي الزِّنَا ) ( فَ ) الْجَائِزُ فِيهِ رِجَالٌ ( أَرْبَعَةٌ ، قِيلَ ) يَتِمُّ الْعَدَدُ ( بِالزَّوْجِ إنْ كَانَ فِيهِمْ ) بَلْ قَالَ بَعْضٌ: هُوَ أَجْوَزُهُمْ ( وَقِيلَ بِغَيْرِهِ ) وَلَا يَجُوزُ إجْمَاعًا إنْ كَانَ هُوَ الْقَائِمُ فِي ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ أَمَرَ بِالْإِتْيَانِ بِالشُّهُودِ الْأَرْبَعَةِ أَوْ يُلَاعِنُ ، وَإِلَّا فِي الْحُدُودِ مُطْلَقًا ، فَإِنَّ النِّسَاءَ لَا تَجُوزُ فِيهَا ، وَقِيلَ: تَجُوزُ فِي غَيْرِ الزِّنَا وَالْمُرَادُ بِالْحُدُودِ: مَا يَشْمَلُ الْأَدَبَ وَالتَّعْزِيرَ وَالنَّكَالَ ، لِأَنَّهُ لَوْ أُرِيدَ بِهِ ظَاهِرُهُ لَمْ يَدْخُلْ التَّعْزِيرُ وَالنَّكَالُ ، كَمَا لَا يَدْخُلُ الْأَدَبُ حِينَئِذٍ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ أُرِيدَ مَا يَشْمَلُهُمَا ، فَإِذَا أَخْرَجَهُ عَمَّا وُضِعَ لَهُ إلَيْهِمَا فَقَدْ أَخْرَجَهُ قَطْعًا كَذَلِكَ إلَى الْأَدَبِ ، وَإِنْ شَهِدَتْ امْرَأَتَانِ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ خَلَا بِغَيْرِ مَحْرَمَتِهِ مَعَ رِيبَةٍ وَتُهْمَةٍ ، وَشَهِدَ مَعَهُمَا رَجُلٌ لَزِمَ التَّأْدِيبُ لِأَنَّ ذَلِكَ عِقَابٌ عَلَى الْخَلْوَةِ لَا عَلَى الزِّنَا ، وَلَا تَجُوزُ إنْ لَمْ يَكُنْ رَجُلٌ إلَّا فِيمَا كَانَ فِي أَبْدَانِ النِّسَاءِ مِمَّا لَا يُبَاشِرُهُ الرِّجَالُ ، فَتَجُوزُ فِيهِ أَرْبَعٌ مِنْهُنَّ ، وَقِيلَ: اثْنَتَانِ ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ أَمِينَةٌ ، وَصَحَّحَهُ بَعْضٌ ، وَلَا تَجُوزُ فِي أَبْدَانِ الرِّجَالِ فِيمَا لَا تُبَاشِرُهُ ، وَالْخُنْثَى الْمَحْكُومُ بِهِ بِحُكْمِ الرَّجُلِ كَالرَّجُلِ ، وَالْمُشْكِلُ وَالْمَحْكُومُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْمَرْأَةِ كَالْمَرْأَةِ ، وَوَجْهُ الْأَرْبَعِ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ تُمْكِنْ شَهَادَةُ الرِّجَالِ جُعِلَتْ امْرَأَتَانِ مَكَانَ رَجُلٍ ، وَامْرَأَتَانِ مَكَانَ رَجُلٍ ، وَوَجْهُ الِاثْنَتَيْنِ أَنَّهُ لَمْ تُمْكِنْ شَهَادَتُهُمْ جُعِلَتْ الْوَاحِدَةُ مَكَانَ الْوَاحِدِ فَصَارَتْ حَيْثُ تَعَيَّنَتْ بِمَنْزِلَتِهِ حَيْثُ تَعَيَّنَتْ أَوْ حَيْثُ جَازَ ، وَوَجْهُ الْوَاحِدَةِ أَنَّهُ لَا غَايَةَ لِلنِّسَاءِ تُجْزِي عَنْ