( وَيُجْبَرُ بِالرَّدِّ أَخْذِ هَدِيَّةً عَلَى تَزْوِيجٍ ) بِأَنْ أَخَذَهَا أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ عَلَى التَّزَوُّجِ أَوْ أَخَذَهَا الْوَلِيُّ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَ أَوْ أَخَذَهَا قَرِيبٌ أَوْ بَعِيدٌ عَلَى أَنْ يُعِينَ فِي التَّزْوِيجِ وَيَأْمُرَ بِهِ ( وَلَمْ يَكُنْ فِي نَفْسِهِ تَزَوُّجُهُ ) أَوْ تَزْوِيجُهُ أَوْ الْإِعَانَةُ ( وَإِنْ خَطَبَ ) وَقِيلَ: لَا رَدَّ فِي الْحُكْمِ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَعَلَيْهِ فَلَا إجْبَارَ ، وَقِيلَ: لَا رَدَّ إلَّا فِيمَا أَخَذَ عَلَى شَرْطِ النِّكَاحِ تَصْرِيحًا كَمَا مَرَّ ، وَإِنْ تَرَكَ الْخَاطِبُ فَقِيلَ: لَيْسَ عَلَى الْأَبِ رَدُّ مَا أُهْدِيَ إلَيْهِ إلَّا مَا أَعْطَاهُ عَلَى شَرْطِ أَنْ يُزَوِّجَهُ ، وَالْمَشْهُورُ الصَّحِيحُ لُزُومُ رَدِّ كُلِّ مَا أُعْطِيَ عَلَى التَّزْوِيجِ إذَا ظَنَّ الْآخِذُ أَنَّهُ عَلَى التَّزْوِيجِ أَوْ عَلِمَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَفِي الْحُكْمِ ( وَ ) عَلَيْهِ فَ ( يَنْصِبُ الْحَاكِمُ خُصُومَةً بَيْنَهُمَا إنْ أَقَرَّ ) بِالْأَخْذِ أَوْ أَخَذَ عَلَى الْإِعَانَةِ فَأَقَرَّ بِأَنَّهُ أَخَذَ عَلَيْهَا وَلَمْ تَكُنْ فِي قَلْبِهِ وَلَمْ يُعِنْ ( أَوْ وُجِدَتْ بَيِّنَةُ مُدَّعٍ وَإِلَّا ) أَيْ لَمْ يُقِرَّ وَلَمْ تُوجَدْ بَيِّنَةٌ ( حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ) مَا أَخَذَ .
وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: لَمْ أَدْرِ أَنَّكَ أَعْطَيْتَنِي عَلَى التَّزَوُّجِ وَلَا بَيِّنَةَ لِلْآخَرِ أَنَّهُ أَعْطَى عَلَى التَّزَوُّجِ وَلَا أَمَارَةَ عَلَيْهِ فَلَا رَدَّ عَلَيْهِ ، وَيَحْلِفُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ ، وَقِيلَ: لَا يَحْلِفُ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ النَّاسُ صُحْبَةً بَيْنَهُمَا وَمُهَادَاةً إلَّا فِي حِينِ ذِكْرِ التَّزَوُّجِ وَبُلُوغِ أَوَانِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَمَارَةٌ عَلَى أَنَّ الْعَطِيَّةَ لِلتَّزَوُّجِ ، فَمَنْ أَبَى رَدَّ وَإِذَا أَعْطَى أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ وَكَافَأَهُ وَكَانَ الرَّدُّ ، تَحَاسَبَا لِيَعْلَمَ مَنْ زَادَ عَلَى الْآخَرِ ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي زَادَ هُوَ مَنْ أَبَى التَّزَوُّجَ بِحَيْثُ لَا يَرُدُّ لَهُ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ مَا زَادَ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ الَّذِي أَبَى رَدَّ لَهُ مَا زَادَ ،