( وَلَا تَخْطُبُ مُعْتَدَّةٌ ) أَيْ الَّتِي فِي الْعِدَّةِ ( لِنَفْسِهَا ) أَيْ إلَى نَفْسِهَا أَوْ عِنْدَ نَفْسِهَا وَلَوْ طِفْلَةً أَوْ مَجْنُونَةً ، لَكِنْ إنْ خُطِبَتَا لَمْ تَحْرُمَا ( أَوْ لِوَلِيِّهَا ) أَيْ وَلِيِّهَا الَّذِي يَعْقِدُ نِكَاحَهَا ، فَلَوْ خَطَبَهَا إلَى مَنْ دُونَهُ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ أَوْ إلَى أَقَارِبِهَا أَوْ إلَى امْرَأَةٍ كَأُمِّهَا وَأُخْتِهَا لَمْ تَحْرُمْ ( أَوْ لِمُوَصِّلٍ لَهَا ذَلِكَ ) وَلَوْ بِكِتَابٍ ( وَلَا لِمَنْ يَكُونُ أَمْرُهَا بِيَدِهِ ) وَلَوْ أَجْنَبِيٌّ ، فَإِنْ كَانَ بِيَدِ أُمِّهَا أَوْ أُخْتِهَا أَوْ وَلِيٌّ بَعِيدٍ وَقَدْ وُجِدَ أَقْرَبُ أَوْ غَيْرُهُمْ لَمْ تَجُزْ لَهُ خِطْبَتُهَا إلَيْهِمْ ، فَإِنْ فَعَلَ فَفِي حُرْمَتِهَا قَوْلَانِ ، وَقِيلَ: لَا بَأْسَ بِخُطَّابِ الْبَالِغَةِ إلَى أَبِيهَا وَلَوْ وَعَدَهُ مَا لَمْ تَعِدْهُ هِيَ ، وَخُطَّابِ الصَّبِيَّةِ إلَى أَبِيهَا كَخُطَّابِهَا لِنَفْسِهَا ، وَيَجُوزُ لِمُرِيدِ خِطْبَةِ امْرَأَةٍ أَنْ يَرَى شَعْرَهَا ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَرَى مَا رَدَّتْ سُرَّتُهَا فَوْقُ ، وَمَا رَدَّتْ رُكْبَتَاهَا أَسْفَلُ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا كَغَيْرِهَا ، وَكَذَا فِي لُقَطٍ بِخَطِّ أَبِي بَكْرِ بْنِ يُوسُفَ تِلْمِيذِ أَبِي يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصْعَبِيِّ مِنْ أَهْلِ مُلَيْكَةَ مِنْ بَنِي وَرَّوْا مِحَشِّي فَرَائِض الشَّيْخ إسْمَاعِيلَ ( وَتُصَدَّقُ فِي انْقِضَائِهَا ) أَيْ الْعِدَّةِ إنْ كَانَتْ بِالْحَيْضِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ } ( فِي ) حِينٍ ( مُمْكِنٍ أَنْ تَتِمَّ فِيهِ ) كَتِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلْحُرَّةِ وَسِتَّةٍ وَعِشْرِينَ لِلْأَمَةِ عَلَى مَا مَرَّ ( لَا فِي الْأَيَّامِ ) بِأَنْ ابْتَدَأَتْ مِنْ دَاخِلِ الشَّهْرِ ( وَالشُّهُورِ ) بِأَنْ ابْتَدَأَتْ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ الْعَرَبِيِّ إذَا كَانَتْ الْعِدَّةُ بِذَلِكَ لَا بِالْحَيْضِ فَإِنَّ الْأَيَّامَ وَالشُّهُورَ ظَاهِرَةٌ فَإِنَّمَا يُؤْخَذُ فِيهِمَا بِالْأَمِينَيْنِ أَوْ بِأَمِينٍ وَأَمِينَتَيْنِ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ ( إنْ اسْتُرِيبَتْ ) وَإِنْ تَزَوَّجَهَا فِي عِدَّةٍ وَقَدْ عَلِمَتْ دُونَهُ وَمَسَّ أَوْ سَأَلَهَا فَقَالَتْ: