( وَالْخُلْفُ فِي غَيْرِهِ ) كَالصُّفْرَةِ هَلْ هُوَ حَيْضٌ أَمْ لَا كَمَا مَرَّ بَسْطُهُ ، وَبَابُ الِانْتِظَارِ مِنْ بَابِ اسْتِصْحَابِ الْأَصْلِ اسْتِصْحَابًا مَخْصُوصًا إلَى مُدَّةٍ مَخْصُوصَةٍ بِحُكْمِ الشَّرْعِ ، فَالصُّفْرَةُ فِي نَفْسِهَا يُحْكَمُ لَهَا بِحُكْمِ الدَّمِ بَعْدَ الْوَقْتِ فِي مُدَّةِ الِانْتِظَارِ لِبِنَائِهَا عَلَى الدَّمِ فِي الِانْتِظَارِ ، وَكَيْف لَا يُعْدَلُ عَنْهَا إلَى الدَّمِ إذَا جَاءَتْ بَعْدَهُ فِي الِانْتِظَارِ ، فَإِذَا دَخَلَتْ فِي الِانْتِظَارِ وَلَوْ بِدَفْعَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ الدَّمِ عَقِبَتْهَا صُفْرَةٌ ، وَدَامَتْ أَوْ دَخَلَتْ بِصُفْرَةٍ وَجَاءَ دَمٌ بَعْدَهَا طَالَتْ أَوْ قَصُرَتْ ، وَلَوْ لِدَفْعَةٍ مِنْ الدَّمِ وَزَالَ وَعَقِبَتْهَا صُفْرَةٌ ، فَالِانْتِظَارُ انْتِظَارُ الدَّمِ لِأَنَّ الصُّفْرَةَ جَاءَتْ بَعْدَهُ ، وَحُكْمُهَا لِمَا سَبَقَهَا ، وَقَدْ سَبَقَهَا دَمٌ فَالْحُكْمُ لَهُ لِتَقَدُّمِهِ عَلَيْهَا ، وَلَوْ جَاءَ بَعْدَ سَبْقِهَا فِي الِانْتِظَارِ ( وَقِيلَ: كُلٌّ ) مِنْ انْتِظَارِ الدَّمِ اللَّاحِقِ وَانْتِظَارِ غَيْرِ اللَّاحِقِ ( يُزِيلُ الْآخَرَ ) السَّابِقَ عَمَلًا بِالْخَاتِمَةِ ، وَلَوْ تَكَرَّرَ التَّعَاقُبُ ، مِثْلَ أَنْ تَعْقُبَ الصُّفْرَةُ دَمًا وَالدَّمُ صُفْرَةً وَهَكَذَا ، ( وَقِيلَ: لَا ) يُزِيلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْآخَرَ عَمَلًا بِالسَّبْقِ ، ( وَذَلِكَ كَامْرَأَةٍ تَمَادَى ) دَامَ ( بِهَا دَمٌ بَعْدَ وَقْتِهَا فِي الْحَيْضِ ) أَوْ بَعْدَ الْعَشَرَةِ لِلْمُبْتَدِئَةِ ، ( فَانْتَظَرَتْ فَرَأَتْ صُفْرَةً أَوْ كُدْرَةً ) أَوْ غَيْرِهِمَا ( فِي الْأَوَّلِ مِنْ الْيَوْمَيْنِ ) ، وَأَمَّا فِي ثَانِيهِمَا فَتَغْتَسِلُ لِلصُّفْرَةِ وَتُصَلِّي لِمُضِيِّ مِقْدَارِ انْتِظَارِ الصُّفْرَةِ وَزِيَادَةٍ ، ( فَالْقَائِلُ: لَا يُزِيلُ حُكْمَ ) مَفْعُولٌ بِهِ ( الدَّمِ مَا يَتْبَعُهُ ) وَيُزِيلُ حُكْمُ الدَّمِ حُكْمَ غَيْرِهِ ، كَالْقَائِلِ بِأَنَّهُ لَا يُزِيلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْآخَرَ ، ( تَنْتَظِرُ يَوْمَيْنِ عِنْدَهُ ) وَتَحْسُبُ مَا سَبَقَ مِنْ دَمٍ وَغَيْرِهِ ، كَأَنَّهُ قَالَ تُتِمُّ الْيَوْمَيْنِ ، ( وَالْقَائِلُ بِالْإِزَالَةِ أَكْمَلَهَا ) الْيَوْمَ ( الْأَوَّلَ ) أَيْ أَلْزَمْهَا كَمَالَ