فهرس الكتاب

الصفحة 4578 من 17437

( وَإِنْ أَدْخَلَ غَاصِبٌ مَا غَصَبَ بَيْتَهُ ) ( هَجَمَ عَلَيْهِ رَبُّهُ ) أَوْ مَنْ قَامَ مَقَامَ رَبِّهِ مِنْ خَلِيفَةٍ أَوْ وَكِيلٍ أَوْ مُحْتَسِبٍ أَوْ نَحْوِهِمْ ( فِيهِ بِدُونِهِ ) وَلَوْ كَانَ فِيهِ غَيْرُ الْغَاصِبِ مِنْ عِيَالِ الْغَاصِبِ أَوْ غَيْرِهِمْ إنْ خَافَ أَنْ يَهْرَبَ بِهِ أَوْ يَفُوتَهُ أَوْ يُخْفِيهِ إنْ اسْتَأْذَنَ ، لَكِنْ إذَا كَانَ فِيهِ غَيْرُهُ فَعَلَ أَمَارَةَ الدُّخُولِ وَدَخَلَ ، وَلَا يَهْجُمُ عَلَيْهِ فِي بَيْتِ سَارِقٍ إنْ كَانَ يُقِرُّ بِالسَّرِقَةِ ، وَيَرُدُّ مَا سُرِقَ أَوْ كَانَتْ عَلَيْهِ شَهَادَةٌ صَحِيحَةٌ وَكَانَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ ، وَإِلَّا فَهُوَ كَالْغَاصِبِ ( وَلَا يَهْجُمُ غَرِيمٌ عَلَى مَدِينٍ ) كَمَبِيعٍ ( بِلَا إذْنٍ فِي بَيْتِهِ ) ( إنْ تَوَارَى ) اسْتَتَرَ ( فِيهِ مِنْهُ ) وَلَوْ وَجَدَ مَا يُؤَدِّي لَهُ لِأَنَّهُ أَعْطَاهُ الدَّيْنَ بِرِضَاهُ لَا بِغَصْبٍ أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ تَعْدِيَةٍ ، وَلِأَنَّ الْمَالَ كُلَّهُ مَالُ الْمَدِينِ ، وَالدَّيْنُ فِي ذِمَّتِهِ ، وَمِنْ أَيِّ مَالٍ شَاءَ أَعْطَى ذَلِكَ الدَّيْنَ لِمَنْ هُوَ لَهُ ، وَلِأَنَّ لَهُ أَنْ يَتَوَارَى كَمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ بَعْدُ ، لَكِنَّ التَّوَارِي إنَّمَا يَكُونُ لَهُ إذَا أَعْسَرَ ، { كَمَا أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا بِالتَّوَارِي حَتَّى يَجِدَ } وَلَوْ كَانَ يَهْجُمُ عَلَيْهِ إذَا تَوَارَى لَمْ يُفِدْهُ تَوَارِيهِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَأْمُرَهُ بِهِ ، وَلَوْ كَانَ الْهُجُومُ عَلَيْهِ حَقًّا لَمْ يَأْمُرْهُ بِالتَّوَارِي الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْهُجُومُ الَّذِي هُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ وَلَا يُرَوَّعُ بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ أَيْ لَا يُخَوَّفُ ( كَغَاصِبٍ وَسَارِقٍ ، وَلَهُ أَنْ يَتَوَارَى مِنْ غَرِيمِهِ إنْ لَمْ يَجِدْ مَا يُؤَدِّي لَهُ ) وَقَوْلُهُ ( إلَى إيسَارِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِيَتَوَارَى كَمَا أَخَذَ بِلَالٌ الدَّيْنَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرِهِ ، وَلَمَّا طُولِبَ بِلَالٌ وَضُيِّقَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُؤَدِّي أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَسْتَتِرَ عَمَّنْ يُطَالِبُهُ حَتَّى يَجِدَ ، وَلَا يَهْجُمُ عَلَى مَنْ تَوَارَى لِيَقْطَعَ الشُّفْعَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت