فهرس الكتاب

الصفحة 4522 من 17437

يَقْبِضُ مِنْهُ وَلَا يَقْضِي حَاجَتَهُ حَتَّى يَرْجِعَ .

وَكَذَلِكَ إنْ اسْتَأْذَنَ وَدَخَلَ بِلَا إذْنٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْهَاءَاتِ فِي: بِدُونِهِ ، وَأَنْكَرَهُ ، وَبِهِ ، عَائِدَةٌ لِلِاسْتِئْذَانِ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَرْجِعَ هَاءُ بِدُونِهِ إلَى الْإِذْنِ الْمَعْلُومِ مِنْ قَوْلِ: أَنْ يَسْتَأْذِنَ ، فَإِنَّ الِاسْتِئْذَانَ طَلَبُ الْإِذْنِ ، فَالْهَاءَانِ الْبَاقِيَتَانِ عَائِدَتَانِ إلَيْهِ ، أَيْ أَنْكَرَ حُكْمَ الْإِذْنِ وَهُوَ صِحَّةُ الدُّخُولِ بِهِ لَا بِعَدَمِهِ ، أَوْ عَائِدَتَانِ لِلِاسْتِئْذَانِ وَفِيهِ ضَعْفٌ لِتَخَالُفِ مَرَاجِعِ الْمُضْمَرَاتِ ، وَمَنْ لَمْ يَرُدَّ دَاخِلًا بِلَا إذْنٍ أَوْ لَمْ يَنْهَهُ إذَنْ مَنْ عَصَى ، وَقِيلَ: كَفَرَ ( وَكَذَا النَّاسِي يَخْرُجُ ثُمَّ يَسْتَأْذِنُ إنْ ذُكِّرَ وَلِأَهْلِهِ ) أَيْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَالْمُرَادُ مَنْ فِيهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْبَيْتُ لَهُ ( أَنْ يَأْمُرُوا بِذَلِكَ إنْ ذُكِّرُوا أَيْضًا بَعْدَ نِسْيَانٍ ) وَذَلِكَ وَاجِبٌ ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِاللَّامِ الدَّالَّةِ عَلَى الْجَوَازِ دَفْعًا لِمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّهُ لِنِسْيَانِهِ زَالَ عَنْهُمْ الرَّدُّ ، وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ فَلَا يُجَدِّدُوهُ ، وَالْمُرَادُ الْجَوَازُ الصَّادِقُ بِالْوُجُوبِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي الْوُجُوبِ لَا مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ ، أَوْ اللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى ، وَإِنْ قُلْتَ: إذَا وَجَبَ النَّهْيُ فَهَلْ يَكْفِي مُجَرَّدُ النَّهْيِ ؟ قُلْتُ: لَا يَكْفِي بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إعْلَامِهِ بِأَنَّ ذَلِكَ مُحَرَّمُ الْفِعْلِ أَوْ التَّرْكِ ، إلَّا إنْ كَانَ مَنْ نَهَاهُ يَعْلَمُ إنَّمَا نَهَاهُ لِتَحْرِيمِ ذَلِكَ سَوَاءٌ عَلِمَ مِنْ نَهْرِ مَنْ نَهَاهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ ، وَإِنْ قُلْتَ: هَلْ يَجِبُ رَدُّ مَنْ دَخَلَ بِلَا سَلَامٍ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ لِفَسَادِ دُخُولِهِ ، لِأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ النَّهْيَ يَدُلُّ عَلَى الْفَسَادِ فَدُخُولُهُ فَاسِدٌ ، وَكَذَا إذْنُ مَنْ أَذِنَ لَهُ فَاسِدٌ إذْ وَجَبَ أَنْ لَا يَأْذَنَ لَهُ إلَّا إنْ سَلَّمَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت