وَيُسَلِّمُ قَلِيلٌ عَلَى كَثِيرٌ ، وَصَغِيرٌ عَلَى كَبِيرٍ ، وَمَاشٍ عَلَى رَاكِبٍ ، وَهُوَ عَلَى قَاعِدٍ ، وَالْمَاشِيَانِ أَفْضَلُهُمَا الْبَادِئُ .
الشَّرْحُ ( وَيُسَلِّمُ قَلِيلٌ عَلَى كَثِيرٌ ، وَصَغِيرٌ عَلَى كَبِيرٍ ، وَمَاشٍ عَلَى رَاكِبٍ ، وَهُوَ ) أَيْ الرَّاكِبُ وَالْأَصْلُ وَيُسَلِّمُ ( عَلَى قَاعِدٍ ) أَوْ وَاقِفٍ ، وَحَذَفَ الْعَامِلَ وَهُوَ يُسَلِّمُ فَبَرَزَ الضَّمِيرُ وَانْفَصَلَ ، وَكَذَا الْمَاشِي يُسَلِّمُ عَلَى الْقَاعِدِ وَالْوَاقِفِ ، ( وَالْمَاشِيَانِ ) أَوْ الرَّاكِبَانِ الْمُسْتَوِيَانِ ( أَفْضَلُهُمَا الْبَادِئُ ) ، وَأَجْرُ الْبَادِئِ مُطْلَقًا أَعْظَمُ مِنْ أَجْرِ الرَّادِّ ، وَلَوْ كَانَ الْبَدْءُ سُنَّةً وَالرَّدُّ فَرْضًا ، وَهُوَ مِمَّا يُلْغَزُ بِهِ ، فَيُقَالُ: نَفْلٌ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ فَرْضٍ ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ لِلْبَادِئِ أَجْرَ السُّنَّةِ وَأَجْرَ الْفَرْضِ إذْ كَانَ سَبَبًا لَهُ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ إزَالَةِ الْكِبْرِ وَالْوَحْشَةِ ، وَإِنَّمَا وَجَبَ لِوُجُودِ هَذِهِ السُّنَّةِ ، فَلَوْ لَمْ تُوجَدْ لَمْ يُوجَدْ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: مَنْ سَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ فَقَدْ فَضَلَهُمْ بِعَشْرِ حَسَنَاتٍ وَإِنْ رَدُّوا عَلَيْهِ } ، رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ رَجُلٍ ، وَقِيلَ: هُمَا سَوَاءٌ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الشَّيْخِ .