غَيْرِ الْمَقْطُوعِ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يُقَلِّمْ أَحَدُكُمْ ظُفْرًا وَلَا يَقُصَّ شَعْرًا إلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ } فَقِيلَ: نَهْيُ تَحْرِيمٍ ، وَقِيلَ: تَنْزِيهٍ وَأَنْوَاعُ الْإِزَالَةِ كَالْقَطْعِ وَالْقَصِّ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَتَسَوَّكُ بِهِ فَبِثَوْبِهِ أَوْ أُصْبُعِهِ فَيَكُونُ لَهُ أَجْرُ الْمُتَسَوِّكِ بِعُودٍ .
( وَحُقُوقُهُ وَفَضْلُهُ تُطْلَبُ فِي مُطَوَّلٍ ) مِنْ الْمُطَوَّلَاتِ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَنْ يَزُورُ فَلْيَزُرْ الْمَسْجِدَ وَيَدْعُ فِيهِ وَيُصَلِّ ، وَمَنْ صَلَّى يَوْمَهَا ثَمَانِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ فَقَدْ جَعَلَ لَهُ حَقًّا لَا يَجْعَلُهُ إلَّا الْمَلَائِكَةُ ، وَمَنْ صَامَهُ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ مِقْدَارَ طَيَرَانِ فِرَاخِ الْغُرَابِ مِنْ حِينِ يَطِيرُ حَتَّى يَمُوتَ بِالْهَرَمِ ، وَذَلِكَ كِنَايَةٌ عَلَى مَنْعِهِ مِنْهَا بِدَلِيلِ أَنَّ طَيَرَانَ الْغِرْبَانِ مُخْتَلِفٌ وَأَنَّ هَرَمَهَا مُخْتَلِفٌ ، فَبَعْضٌ يَعْجَلُ هَرَمُهُ وَبَعْضٌ يَتَأَخَّرُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى ظَاهِرِهِ مُرَادًا بِهِ طَيَرَانُ مَا طَارَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَقَدْ قِيلَ: يُجْعَلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مَا بَيْنَ مَطْلَعِ الشَّمْسِ وَمَغْرِبِهَا ، وَكَمَنْ صَامَ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ، أَيْ وَلَا جُمُعَةَ فِيهَا عَلَى سَبِيلِ التَّقْدِيرِ أَوْ أَيَّامُ جُمَعِهَا كَسَائِرِ الْأَيَّامِ ؛ وَإِلَّا لَزِمَ التَّسَلْسُلُ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَمَنْ صَامَهُنَّ بِجُمُعَاتِهِنَّ لَكَانَ قَدْ صَامَ جُمُعَاتِ السِّنِينَ فَصِيَامُهُ الْجُمُعَةَ الَّتِي كَانَ كَمَنْ صَامَهَا فِي السَّنَةِ يَحْصُلُ لَهُ بِهَا خَمْسُونَ أَلْفَ سَنَةٍ ، وَكُلُّ جُمُعَةٍ مِنْ هَذِهِ الْخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ يَحْصُلُ لَهُ خَمْسُونَ أَلْفَ سَنَةٍ لِأَنَّهُ كَمَنْ صَامَهُنَّ ، وَمَنْ صَامَ أَرْبَعِينَ يَوْمِ جُمُعَةٍ مُتَوَالِيَاتٍ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَلَا يُوَافِقُ ذَلِكَ ، قِيلَ: إلَّا لِمُسْلِمٍ عِنْدَ اللَّهِ ، وَيُسْتَحَبُّ الْإِكْثَارُ مِنْ الْقِرَاءَةِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ خُصُوصًا سُورَةَ الْكَهْفِ ، وَمَنْ قَرَأَهَا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَوْ يَوْمَهَا أُعْطِيَ