فهرس الكتاب

الصفحة 4414 من 17437

( وَهَلْ هُوَ ) سَبْعَةَ عَشَرَ كَمَا صَدَرَ بِهِ فِي الدِّيوَانِ ، أَوْ ( ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا ) ، ذَكَرَ الذِّرَاعَ فَأَثْبَتَ التَّاءَ ، وَلَوْ أَنَّثَهُ لَأَسْقَطَهَا ، وَأَثْبَتَهَا فِي عَشَرَةَ اللُّغَةِ الْفُصْحَى ( أَوْ أَرْبَعُونَ أَوْ ثَمَانُونَ ؟ خِلَافٌ ) ؛ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي حَاشِيَةِ الْقَوَاعِدِ: لَمْ يُبَيِّنْ مَا هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ وَلَعَلَّهُ الْمَصْدَرُ بِهِ ا هـ ، وَضَمِيرُ يُبَيِّنْ لِلشَّيْخِ وَالْمَصْدَرُ بِهِ هُنَا ، وَفِي كَلَامِ الشَّيْخِ وَالْقَوَاعِدِ: ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ، وَكَانَ مِنْ عَادَةِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ التَّرْجِيحُ بِالتَّقَدُّمِ وَالتَّرْجِيحُ لِمَا ذُكِرَ تَعْلِيلُهُ وَأَقُولُ: التَّرْجِيحُ بِالتَّقْدِيمِ لَيْسَ جَزْمًا ، بَلْ التَّقَدُّمُ كَالْإِمَارَةِ ، إلَّا إنْ تَكَلَّمَ صَاحِبُ الْكِتَابِ مَثَلًا بِدُونِ أَنْ يَحْكِيَهُ بِقِيلَ أَوْ بِقَالَ بَعْضٌ أَوْ بِنَحْوِ ذَلِكَ ، وَبِدُونِ هَلْ كَذَا أَوْ كَذَا ، وَحَكَى غَيْرُهُ بِقِيلَ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا ذُكِرَ ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ قَدْ رَجَحَ الْأَوَّلُ ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ حَرِيمُ الْمَسْجِدِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا ، وَقِيلَ: أَرْبَعُونَ ، وَقِيلَ: ثَمَانُونَ وَأَمَّا الْحُكْمُ بِالتَّرْجِيحِ ؟ بِوَاسِطَةِ التَّعْلِيلِ فَلَعَلَّهُ مُسْتَنِدٌ بَعْضَ اسْتِنَادٍ لِمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ الْمَنْقُولَيْنِ الْمُتَعَارِضَيْنِ يُقَدَّمُ الَّذِي ذُكِرَتْ فِيهِ الْعِلَّةُ ، أَعْنِي يُعْمَلُ بِهِ وَفِي التَّاجِ: حَرِيمُ الْمَسْجِدِ ذِرَاعَانِ ، وَمَنْ اسْتَنْجَى تَحْتَ جِدَارِ الْمَسْجِدِ فَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ تَنْجِيسِ حَرِيمِهِ وَالتَّعَرِّي إلَى جِدَارِهِ ، وَأَمَّا حَرِيمُ الْمَسْجِدِ لِبِنَاءِ مَسْجِدٍ آخَرَ ، فَقِيلَ فِيهِ: إنَّهُ إذَا كَانَ بِحَيْثُ إذَا سَمِعَ الرَّجُلُ الْأَذَانَ أَرَاقَ الْبَوْلَ وَتَوَضَّأَ ثُمَّ ذَهَبَ إلَى الْمَسْجِدِ لَمْ يُدْرِكْ الصَّلَاةَ مَعَ الْجَمَاعَةِ ، يَعْنِي لَمْ يُدْرِكْ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ مَعَهُمْ ، وَلَوْ كَانَ يُدْرِكُ مَا بَعْدَهَا أَوْ يَسْتَدْرِكُ فَهُنَاكَ يَجُوزُ بِنَاءُ مَسْجِدٍ آخَرَ ، وَدُونَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ ، وَهَذَا فِي قَرْيَةٍ وَقِيلَ: إنْ كَانَ لَا يَتَرَاءَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت