فهرس الكتاب

الصفحة 4406 من 17437

وَهَلْ يُتَخَاصَمُ فِيهِ عِنْدَ حَاكِمٍ وَهُوَ مِنْ سُؤَالِ حَقٍّ وَلَا يُحْكَمُ إلَّا خَارِجَهُ وَجُوِّزَ فِيهِ أَيْضًا أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ .

الشَّرْحُ ( وَهَلْ يُتَخَاصَمُ فِيهِ عِنْدَ حَاكِمٍ ؟ ) مَنْ يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ سَوَاءً جُعِلَ قَاضِيًا أَمْ لَا ( وَهُوَ مِنْ سُؤَالِ حَقٍّ ) ، وَسُؤَالُ الْحَقِّ جَائِزٌ فِي الْمَسْجِدِ كَمَا مَرَّ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { كُلُّ كَلَامٍ فِي الْمَسْجِدِ لَغْوٌ إلَّا ثَلَاثَةً: مُصَلٍّ أَوْ ذَاكِرِ اللَّهِ أَوْ سَائِلِ حَقِّهِ فَأَعْطُوهُ حَقَّهُ } أَيْ كَلَامُ مُصَلٍّ وَهُوَ مَا يَذْكُرُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ قُرْآنٍ وَتَعْظِيمٍ وَتَسْبِيحٍ وَتَكْبِيرٍ وَتَحِيَّاتٍ وَتَكْبِيرٍ ، وَكَلَامُ ذَاكِرِ اللَّهِ وَهُوَ الذِّكْرُ ، وَكَلَامِ سَائِلِ حَقِّهِ أَيْ طَالِبِهِ ، وَلَك أَنْ تُقَدِّرَ صَلَاةُ مُصَلٍّ وَذِكْرُ ذَاكِرٍ وَسُؤَالُ سَائِلِ حَقِّهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ كَلَامٌ ، وَالْأَصْلُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ الِاتِّصَالُ وَإِلَّا فَلَا مَانِعَ مِنْ كَوْنِ الْمُرَادِ بِالْكَلَامِ كَلَامَ الدُّنْيَا ، فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعًا ( وَلَا يُحْكَمُ إلَّا خَارِجَهُ وَجُوِّزَ ) الْحُكْمُ ( فِيهِ أَيْضًا ) وَهُوَ أَنْسَبُ لِأَنَّ الْحُكْمَ فَرْضٌ وَأَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ ، وَهُمَا فَرْضَانِ ، وَالتَّخَاصُمُ سُؤَالُ حَقٍّ وَهُوَ غَيْرُ وَاجِبٍ فِي الْجُمْلَةِ ، فَإِذَا جَازَ فِيهِ مَا لَيْسَ وَاجِبًا فَكَيْفَ لَا يَجُوزُ مَا وَجَبَ ( أَوْ لَا ) يُتَخَاصَمُ فِيهِ أَصْلًا ( قَوْلَانِ ) فِي ضَمَانِ أَوَّلِهِمَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ لَا يُحْكَمَ دَاخِلَهُ ، وَالْآخَرُ جَوَازُهُ فِي التَّاجِ: وَيُكْرَهُ الْقَضَاءُ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنْ اتَّفَقَ جُلُوسُهُ فِيهِ لِغَيْرِهِ وَاتَّفَقَتْ حُكُومَةٌ فِيهِ فَلَا بَأْسَ ، وَالْأَكْثَرُ قِيلَ: جَوَازُهُ فِيهِ ، فِي كُلِّ مُمْكِنٍ فِيهِ مِنْ الْمِصْرِ الَّذِي اُسْتُقْضِيَ عَلَيْهِ وَلَوْ فِي طَرِيقٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت