فهرس الكتاب

الصفحة 4247 من 17437

بَابٌ فِي حَقِّ السَّيِّدِ عَلَى عَبْدِهِ ( مِنْ حَقِّ سَيِّدٍ عَلَى عَبْدِهِ مُنَاصَحَتُهُ فِي ضَيْعَتِهِ ) عَقَارِهِ أَوْ أَرْضِهِ الْمُغِلَّةِ أَوْ حِرْفَتِهِ أَوْ تِجَارَتِهِ ( وَحِفْظُهُ فِيمَا ائْتَمَنَهُ عَلَيْهِ ) مِنْ مَالٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ، ( وَإِحْسَانُهُ فِي خِدْمَتِهِ ) وَإِجَابَةُ دُعَائِهِ ( وَطَاعَتُهُ فِي أَحْوَالِهِ إنْ لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَةً لِلَّهِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُطِيعُهُ فِي الْمَكْرُوهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْصِيَةٍ وَهُوَ كَذَلِكَ ، وَلِأَنَّ تَرْكَ الْمَكْرُوهِ احْتِسَابًا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَكْرُوهٌ يَكُونُ نَفْلًا ، وَكَيْفَ يُتَنَفَّلُ بِتَرْكِ الْمَكْرُوهِ عَاصِيًا بِتَرْكِهِ مَوْلَاهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَتَنَفَّلُ إلَّا بِإِذْنِهِ كَمَا قَالَ ، ( وَلَا يُتَنَفَّلُ بِغَيْرِ مَا تَقَدَّمَ ) مِنْ صَلَاةِ السُّنَّةِ الْمَنْدُوبَةِ ( إلَّا بِإِذْنِهِ ) ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ لَهُ كَلَامٌ عَلَى تَنَفُّلِ الْعَبْدِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ شَيْءٌ فِي خُصُوصِ الْعَبْدِ وَلَا فِيمَا يَعُمُّهُ ، وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ عَلَى صَلَاةِ الزَّوْجَةِ وَالْأَجِيرِ وَالْمُقَارِضِ مَا لَيْسَ بِفَرْضٍ .

وَتَقَدَّمَ لَهُ فِي الْأَيْمَانِ أَنَّهُ قِيلَ: يُكَفِّرُ الْعَبْدُ بِالصَّوْمِ وَإِنْ بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ إذَا حَنِثَ وَيَعْصِي ، وَلَيْسَ ذَلِكَ تَنَفُّلًا ، وَتَقَدَّمَ لَهُ ذِكْرُ الصَّوْمِ الْمَنْدُوبِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الصَّوْمِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ هَلْ يَصُومُهُ الْعَبْدُ ، فَإِمَّا أَنْ يُرِيدَ بِمَا تَقَدَّمَ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ الْمَسْنُونَيْنِ الْمَنْدُوبَيْنِ وَلَمْ يَرِدْ أَنَّهُمَا تَقَدَّمَا فِي شَأْنِ الْعَبْدِ ، وَإِمَّا أَنْ يُرِيدَ بِمَا تَقَدَّمَ الصَّلَاةَ الْمَنْدُوبَةَ الْمَسْنُونَةَ الَّتِي تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي شَأْنِ الزَّوْجَةِ وَالْمُقَارَضِ وَالْأَجِيرِ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ لَهُ فِي آخِرِ خَاتِمَةِ الصَّلَاةِ ، وَيُصَلِّي الْعَبْدُ الرَّكْعَتَيْنِ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْجِنَازَةِ وَالسَّجْدَةِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لِلْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ النَّفَلُ بِالصَّلَاةِ وَمَا لَا يُضْعِفُهُ بِلَا إذْنٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت