بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ بِهِ"أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْجَائِزَةُ بِمَعْنَى مَا يُعْطَاهُ الْوَافِدُ وَالشَّاعِرُ فَلَمْ يَصِحَّ مَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْجَائِزَةَ لِلْوَافِدِ وَالشَّاعِرِ إنَّمَا أَحْدَثَهَا بَعْضُ أُمَرَاءِ التَّابِعِينَ ، لَكِنَّ الْوَاضِحَ أَنَّ الْمُرَادَ فِي الْحَدِيثِ حَدِيثِ الضَّيْفِ مَا يُغْنِي الضَّيْفَ عَنْ غَيْرِهِ أَوْ التُّحْفَةُ ."
وَتَلْزَمُ الضِّيَافَةُ السُّلْطَانَ وَعُمَّالَهُ ، وَأَصْلُ الْجَائِزَةِ مِنْ الْجَوَازِ ، وَذَلِكَ أَنَّ عَسْكَرًا عَارَضَهُ الْوَادِي فَجَازَهُ بَعْضُ الْعَسْكَرِ فَأَعْطَاهُ عُثْمَانُ عَلَى الْجَوَازِ كَثِيرًا فَسُطِّرَ مِنْ يَوْمئِذٍ مَا يُعْطِي الْمَلِكُ جَائِزَةً مُطْلَقًا ، وَسُمِّيَ الْإِكْرَامُ لِلضَّيْفِ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ لِلِاحْتِفَالِ بِهِ جَائِزَةً تَشْبِيهًا بِعَطِيَّةِ الْمَلِكِ .