وَنَهَى عَنْ تَصْدِيقِ الزَّوْجَةِ وَالْوَلَدِ السَّفِيهِ عَلَى جَارٍ .
الشَّرْحُ ( وَنَهَى ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( عَنْ تَصْدِيقِ الزَّوْجَةِ ) وَلَوْ غَيْرَ سَفِيهَةٍ ( وَالْوَلَدِ السَّفِيهِ ) وَكُلِّ سَفِيهٍ مِنْ عِيَالِهِ أَوْ غَيْرِهِمْ ( عَلَى جَارٍ ) وَأَمَّا غَيْرُ السَّفِيهِ مِنْ وَلَدِهِ أَوْ عِيَالِهِ فَيَجُوزُ لَهُ تَصْدِيقُهُ عَلَى جَارِهِ فِي قَوْلِهِ: إنِّي أَوْصَلْت إلَيْهِ مَا أَرْسَلْتَنِي بِهِ ، أَوْ قَدْ أَعْطَيْت مَا تَبْرَأُ بِهِ مِنْ حَقِّهِ ، أَوْ قَدْ كَانَ عِنْدَهُ مِثْلُ مَا حَدَثَ عِنْدَنَا ، أَوْ قَدْ رَدَّ مَا أَعْطَيْته أَوْ مَا أَرْسَلْتَنِي بِهِ إلَيْهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَأَمَّا أَنْ يُصَدِّقُهُ عَلَى صُدُورِ الْكَلَامِ الْقَبِيحِ مِنْهُ إلَيْهِ أَوْ الْفَعْلَةِ الْقَبِيحَةِ أَوْ الْخَصْلَةِ الَّتِي تَقْطَعُ حَقَّ الْجَارِ بِالْكُلِّيَّةِ كَالطَّعْنِ فِي الدِّينِ عَلَى مَا مَرَّ فَلَا يُصَدِّقُ فِيهِ الصَّادِقَ مِنْ أَوْلَادِهِ وَعِيَالِهِ أَوْ غَيْرِهِمْ وَلَا السَّفِيهَ ، بَلْ يَحْتَاجُ إلَى أُمَنَاءَ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا مِنْ حَيْثُ يَكُونُ كَلَامُهُمْ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ النَّمِيمَةِ مِنْ عِيَالِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَإِنَّمَا خَصَّ السَّفِيهَ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ نَفْيُ مَا قَالَهُ فِي حَقِّ جَارِهِ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ غَيْرِ السَّفِيهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ بَقَاءُ الظَّنِّ بِإِخْبَارِهِ أَوْ تَثَبُّتِهِ ، وَالْأَوْلَى تَرْكُ ذَلِكَ .