فهرس الكتاب

الصفحة 4129 من 17437

وَلَزِمَهُ الْإِعْطَاءُ وَلَوْ اسْتَرَابَهُ جَارُهُ .

الشَّرْحُ ( وَلَزِمَهُ الْإِعْطَاءُ وَلَوْ اسْتَرَابَهُ جَارُهُ ) وَعَلَيْهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَنْ يُجَانِبَ الرِّيبَةَ ، وَأَنْ لَا يُعْطِي جَارَهُ إلَّا الْحَلَالَ ، وَكَذَا غَيْرُ جَارِهِ ؛ وَقَدْ قِيلَ: لَا يَسْتَرِيبُ الْجَارُ مَالَ جَارِهِ ، وَلَا الزَّوْجَةُ مَالَ زَوْجِهَا ، وَلَا الْغَرِيمُ مَالَ مِدْيَانِهِ ، وَلَا الْعَبْدُ مَالَ سَيِّدِهِ ، وَلَا تُسْتَرَابُ السِّكَّةُ فَيَجُوزُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهُ حَرَامٌ أَوْ تَقْوَى الرِّيبَةُ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُمْ اجْتِنَابُ ذَلِكَ ، وَإِنْ اجْتَنِبُوا تَوَرُّعًا فَحَسَنٌ ، وَأَمَّا ضَابِطُ الْإِعْطَاءِ فَإِنَّمَا يُعْطِي الْجَارُ جَارَهُ مِمَّا اعْتَقَدَ حِلَّهُ بِقَوْلٍ مِنْ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ غَيْرِ مَتْرُوكٍ ، فَالرِّيبَةُ الْعَارِضَةُ إذَا أَخَذَ بِقَوْلٍ مِنْ أَقْوَالِ إبَاحَتِهَا فَلْيُعْطِهِ مِنْهَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ بِذَلِكَ الْقَوْلِ بَلْ جَهِلَ أَوْ عَلِمَ أَنَّهُ يَأْخُذُ بِهِ وَلَا يُعْطِيهِ مِنْ الْحَرَامِ وَلَا مِنْ الرِّيبَةِ الْمُحَقَّقَةِ ، وَقِيلَ: الْمُحَقَّقَةُ كَالْعَارِضَةِ فِي أَنَّهَا تَحِلُّ ، وَكَذَا كُلُّ مَا يَخْتَلِفُ فِيهِ كَلَحْمِ ذَبِيحَةٍ وَقَعَ فِيهَا تُحَرَّمُ بِهِ عِنْدَ بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ ، فَإِذَا أَخَذَ بِقَوْلِ الْحِلِّ أَعْطَاهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ آخِذٌ بِقَوْلِ الْحُرْمَةِ ، وَالْأَحْوَطُ أَنْ يُخْبِرَهُ بِالْوَاقِعِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ اعْتِقَادَهُ فِيهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت