وَالصَّيَّادُ إنْ صَادَ لِبَيْعٍ وَالتَّاجِرُ إنْ اشْتَرَى لِتَجْرٍ ، وَالْجَزَّارُ إنْ لَمْ يَأْكُلُوا مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُهُمْ لِجَارِهِمْ ذَلِكَ .
الشَّرْحُ ( وَالصَّيَّادُ إنْ صَادَ لِبَيْعٍ ) فَذَبَحَ أَوْ لَمْ يَذْبَحْ ، ( وَالتَّاجِرُ إنْ اشْتَرَى ) لَحْمًا أَوْ غَيْرَهُ ( لِتَجْرٍ ، وَالْجَزَّارُ ) إنْ اشْتَرَى دَوَابَّ فَذَبَحَهَا لِلتَّجْرِ أَوْ ذَبَحَ لِلنَّاسِ بِأُجْرَةٍ مِنْ اللَّحْمِ أَوْ ذَبَحَ دَوَابَّهُ لِتَجْرٍ ( إنْ لَمْ لِيَأْكُلُوا مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُهُمْ لِجَارِهِمْ ذَلِكَ ) ، وَقِيلَ: إنْ ذَبَحَ بِأُجْرَةٍ مِنْ اللَّحْمِ لِيَأْكُلَهُ أَعْطَى جَارَهُ ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ مَلَكَ شَيْئًا بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْمِلْكِ كُلِّهَا أَجْمَعَ أَكْتَعَ أَبْتَعَ أَبَصْعَ كَهِبَةٍ وَصَدَقَةٍ وَأُجْرَةٍ وَصَدَاقٍ وَأَرْشٍ وَكَفَّارَةٍ وَشِرَاءٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَكَحَادِثٍ مِنْ غَلَّةِ نَخْلِهِ أَوْ شَجَرِهِ أَوْ غَنَمِهِ أَوْ إبِلِهِ أَوْ بَقَرِهِ أَوْ زَرْعِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ إذَا جَعَلَهُ لِلِادِّخَارِ بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ أَوْ قَصِيرَةٍ لِيَبِيعَهُ أَوْ لِيَهَبَهُ أَوْ لِيُخْرِجَهُ مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ بَعْدَ ذَلِكَ ، أَوْ أَرَادَ إخْرَاجَهُ مِنْ مِلْكِهِ فِي حِينِهِ بِلَا ادِّخَارٍ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ أَوْ ادَّخَرَهُ لِيَأْكُلَهُ بَعْدُ ، فَلَا يَلْزَمُهُ إعْطَاءُ الْجِيرَانِ ، وَإِذَا أَكَلَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَعْطَاهُمْ كَمَا أَشَارَ الشَّيْخُ إلَى ذَلِكَ كُلِّهِ بِقَوْلِهِ: بَعْدَ ذِكْرِهِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَمَا يَذْكُرُهُ مِنْ مَسْأَلَةِ عَابِرِ السَّبِيلِ مَا نَصُّهُ ، فَهَذَا كُلُّهُ مَا نَصُّهُ ، إنَّمَا عَلَيْهِمْ أَنْ يُعْطُوا مِمَّا يَأْكُلُونَ ، وَأَمَّا مَا لَا يَأْكُلُونَ مِنْهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ مِنْهُ شَيْءٌ ، ا هـ ؛ فَتَرَاهُ عَلَّقَ الْإِعْطَاءَ اللَّازِمَ بِالْأَكْلِ فَمَا لَمْ يَأْكُلُوا لَمْ يَلْزَمْهُمْ ، فَتَرَاهُ أَتَى بِصِيغَةِ التَّعْمِيمِ أَيْضًا فَتَعُمُّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الصَّيَّادِ وَالتَّاجِرِ وَالْجَزَّارِ وَالْعَابِرِ ، وَتَعُمُّ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا إعْطَاءَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ .