فهرس الكتاب

الصفحة 4118 من 17437

( وَمِنْ حَقِّ جَارٍ وَصَاحِبٍ وَرَحِمٍ الْإِحْسَانُ إلَيْهِمْ وَكَفُّ الْأَذَى عَنْهُمْ ، وَإِنْ سَأَلُوك حَاجَةً احْتَاجُوهَا وَقَدَرْت عَلَيْهَا ، فَقِيلَ ، مَا لَمْ تَخَفْ هَلَاكَهُمْ وَتَلَفَهُمْ ) أَيْ تَلَفُ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَتِهِ مِنْهُمْ ( إنْ مَنَعْتهمْ فَلَا عَلَيْك ، وَحُكْمُهُمْ فِي الْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ ) إذَا فَعَلُوا مُنْكَرًا أَوْ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ ( كَغَيْرِهِمْ ) فِي الْوُجُوبِ ، وَإِلَّا فَهُمْ آكَدُّ مِنْ غَيْرِهِمْ قَالَ الْحَسَنُ: يَجِيءُ الرَّجُلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُتَعَلِّقًا بِجَارِهِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ إنَّ هَذَا خَانَنِي ؛ فَيَقُولُ: وَعِزَّتِك وَجَلَالِك مَا خُنْتُهُ فِي أَهْلٍ وَلَا مَالٍ ؛ قَالَ: يَا رَبِّ صَدَقَ وَلَكِنْ رَآنِي عَلَى مَعْصِيَةٍ وَلَمْ يَنْهَنِي عَنْهَا فَيُؤْجَرَ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ لَهُ أَنْ يُبْغِضَ جَارَهُ الْفَاسِقَ دُونَ قَطْعِ الْكَلَامِ وَالصِّلَةِ وَيَسَعُهُ السُّكُوتُ عَنْهُ فِي صَادِرٍ مِنْهُ مِنْ قَبِيحٍ إنْ خَافَ مِنْهُ ضُرًّا إذَا أَمَرَهُ أَوْ نَهَاهُ ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِاللَّامِ لَا بِعَلَى مَعَ أَنَّ بُغْضَهُ وَاجِبٌ إيمَاءً إلَى أَنَّ جِوَارَهُ لَا يُحَرِّمُ عَنْهُ بُغْضَهُ وَقِيلَ: لِلْجَارِ تَقِيَّةٌ ، وَمِنْ حَقِّ الْجَارِ أَنْ يَبْدَأَهُ بِالسَّلَامِ وَلَا يُطِيلُ مَعَهُ الْكَلَامَ وَلَا يُكْثِرُ السُّؤَالَ عَنْ حَالِهِ وَيُفْصِحُ عَنْ زَلَّاتِهِ وَلَا يَتَطَلَّعُ مِنْ السَّطْحِ إلَى عَوْرَاتِهِ ، وَإِنْ أَرَادَ السَّطْحَ لِحَاجَةٍ كَإِصْلَاحِهِ أَعْلَمَهُ لِيَسْتَتِرُوا إنْ كَانَ يُشْرِفُ عَلَيْهِ ، وَلَا يُضَايِقُهُ فِي مَصَبِّ الْمَاءِ مِنْ مِيزَابِهِ ، وَلَا فِي طَرْحِ التُّرَابِ بِفِنَائِهِ ، وَلَا يُضَيِّقُ طَرِيقَهُ إلَى دَارِهِ ، وَلَا يُتْبِعُهُ النَّظَرَ فِيمَا يَحْمِلُهُ إلَى بَيْتِهِ ، وَيَسْتُرُ لَهُ مَا يَنْكَشِفُ مِنْ عَوْرَاتِهِ ، وَيُقِيمُهُ مِنْ صَرْعَتِهِ إذَا نَابَتْهُ نَائِبَةٌ فِي جَمِيعِ أَمْرِهِ ، وَلَا يَغْفُلُ مِنْ مُلَاحَظَةِ دَارِهِ عِنْدَ غِيبَتِهِ ، وَلَا يَتَسَمَّعُ كَلَامَهُ وَلَا يُفْشِ سِرَّهُ وَيَغُضُّ بَصَرَهُ عَنْ حُرْمَتِهِ ، وَلَا يُدِيمُ النَّظَرَ إلَى خَادِمِهِ ، وَيَتَلَطَّفُ لِوَلَدِهِ فِي كَلَامِهِ وَيُرْشِدُهُ إلَى مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت