عَصَى ، وَإِنْ هَلَكَ هُوَ أَوْ عُضْوٌ مِنْهُ كَفَرَ ، كَاقْتِحَامِ الْحَرِيقِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ طَمَعًا فِي تَنْجِيَةِ نَفْسِهِ أَوْ تَنْجِيَةِ غَيْرِهِ مَعَ خَلَاصِ نَفْسِهِ وَيَجُوزُ لَهُ الْقِتَالُ عَلَى غَيْرِهِ وَعَلَى مَالِهِ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ وَلَوْ خَافَ تَلَفَ نَفْسِهِ أَوْ كَثُرَ الْعَدُوُّ ، وَهُوَ مَأْجُورٌ ، وَهَذَا فِي قَتْلِ الْآدَمِيِّينَ فَقَطْ ا هـ .
وَعَنْ بَعْضِهِمْ: مَنْ لَا ثَوْبَ لَهُ يُوَارِيهِ وَتَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ سَتْرُهُ بِثَوْبٍ يُصَلِّي بِهِ أَيْضًا وَإِلَّا أَثِمَ .
( وَقَدْ يَكُونُ هَذَا ) أَيْ هَذَا الْمَذْكُورُ مِنْ لُزُومِ الْحِفْظِ عَلَى الْقَادِرِ وَالضَّمَانِ إنْ لَمْ يَحْفَظْهُ ( أَيْضًا فِي مَالِ الْبَالِغِ ) الْعَاقِلِ وَمَالِ الصَّبِيِّ لَهُ أَبٌ ( إذَا خِيفَ تَلَفُهُ ، بِكَغَرَقٍ أَوْ حَرْقٍ أَوْ عَطَشٍ ) كَعَطَشِ عَبِيدٍ أَوْ جِمَالٍ أَوْ غَيْرِهَا لَا عَطَشِ زَرْعٍ أَوْ نَخْلٍ أَوْ شَجَرٍ .
( مِنْ قِبَلِ اللَّهِ إنْ قَصَّرَ قَادِرٌ عَلَى حِفْظِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَادِرِ ، ( وَإِنْقَاذُهُ حَتَّى تَلَفَ ) ( تَعَلَّقَ بِهِ ضَمَانُهُ ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ فِي مِثْلِ هَذَا عَلَى مُشَاهِدٍ لَهُ وَلَوْ قَادِرًا أَوْ مُقَصِّرًا ) أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ ، أَوْ أَرَادَ بِالْقَادِرِ مَنْ قَدَرَ قُدْرَةً مَحْضَةً ، وَبِالْمُقَصِّرِ مَنْ قَدَرَ بَعْضَ قُدْرَةٍ وَقَصَّرَ عَنْهُ ، فَتَكُونُ أَوْ عَلَى أَصْلِهَا ( وَقَدْ أَثِمَ كَمَنْ لَمْ يُنْكِرْ مُنْكَرًا وَقَدْ قَدَرَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى إنْكَارِهِ مِثْلَ أَنْ يَتَسَبَّبَ لِلْإِنْسَانِ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ فِي إغْرَاقِ مَالِهِ أَوْ حَرْقِهِ أَوْ عَطَشِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ مَنْ رَآهُ فَقَدْ كَفَرَ ، وَالتَّشْبِيهُ فِي مُطْلَقِ الْإِثْمِ وَإِلَّا فَإِثْمُ هَذَا كَبِيرٌ ، وَإِثْمُ مَنْ قَصَّرَ فِي التَّنْجِيَةِ مِمَّا هُوَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَدْرِي الْعُلَمَاءُ مَا هُوَ عِنْدَ اللَّهِ أَصَغِيرٌ أَمْ كَبِيرٌ وَمَنْ قَدَرَ عَلَى تَنْجِيَةِ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ بِلِسَانِهِ فَعَلَ ، وَمَنْ قَدَرَ عَلَى تَنْجِيَةِ ذَلِكَ بِيَدِهِ وَلَا يَقْدِرُ بِلِسَانِهِ أَوْ لَا يَنْفَعُ كَلَامُهُ