فهرس الكتاب

الصفحة 3984 من 17437

أَنَّهُ يَكُونُ بِاسْتِشْعَارِهِ قَرَابَتَهُمْ وَاسْتِشْعَارِ الْوَصْلِ وَاصِلًا ، كَاَلَّذِي اعْتَقَدَ الْوَصْلَ وَعَدَمَ الْقَطْعِ ، وَأَمَّا مَشْيُهُ بِحَرَامٍ فَفَاسِدٌ لِأَنَّ النَّهْيَ يَدُلُّ عَلَى الْفَسَادِ فَلَا يَكُونُ وَصْلًا ، وَقِيلَ: يَكُونُ ، وَإِنَّمَا الَّذِي لَا يَكُونُ وَصْلًا هُوَ مُنَاوَلَةُ الْحَرَامِ ، نَعَمْ إذَا لَمْ يَنْوِ بِنَفْسِ الْمَشْيِ وَصْلًا بَلْ بِالْحَرَامِ فَقَطْ لَمْ يَكُنْ الْمَشْيُ وَصْلًا بَلْ الِاسْتِشْعَارُ الْمَذْكُورُ ، وَتَعْلَمُ مِنْ كَلَامِي أَنَّ الْوَصْلَ يَكُونُ بِكُلِّ مَا يَسُرُّهُمْ مِنْ حَلَالٍ وَلَوْ كَلَامًا ، فَإِذَا قَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ أَوْ كَيْفَ أَمْسَيْتَ ؟ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ قَاصِدًا لِوَصْلِهِمْ فَقَدْ وَصَلَهُمْ ، وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ التَّسْلِيمُ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ الْمَسْنُونُ الْمَشْرُوعُ عِنْدَ الْمُلَاقَاةِ الْوَاجِبُ فِي الْبُيُوتِ ، وَمَنْ فَعَلَ مَا يُعَدُّ صِلَةً وَلَمْ يَتَقَرَّبْ إلَى اللَّهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوَابٌ وَلَكِنَّهُ يَنْجُو مِنْ وَعِيدِ الْقَطِيعَةِ ، وَيَكُونُ لَهُ ثَوَابُ الْوَصْلِ فِي الدُّنْيَا إذَا فَعَلَ ذَلِكَ لِلْقُرْبِ .

( وَرُوِيَ ) عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" ( أَنَّ الرَّحِمَ إذَا تَنَاسَتْ ) غَفَلَتْ هَذِهِ عَنْ هَذِهِ ، وَهَذِهِ عَنْ هَذِهِ ؛ وَذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى النِّسْيَانِ وَعَدَمِ مَعْرِفَتِهَا ، ( تَقَاطَعَتْ ، وَمِنْ ثَمَّ حَفِظَتْ الْعَرَبُ أَنْسَابَهَا ) أَيْ لَمْ تَغْفُلْ عَنْهَا لِئَلَّا تَنْسَاهَا ، وَلَا يَجُوزُ حِفْظُ رَحِمٍ عَلَى شَكٍّ بَلْ لَا يَحْفَظُ وَيُثْبِتُ إلَّا مَنْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ نَسَبُهُ أَوْ رَحِمُهُ ، لَكِنْ إنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ بِرَحِمٍ احْتَاطَ لَهَا احْتِيَاطًا فَقَطْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ أَحَدٌ أَنَّهُ رَحِمُهُ ، لِئَلَّا يَأْخُذَ عَنْهُ أَنَّهُ رَحِمٌ لَهُ ، وَذَكَرَ بَعْضٌ أَنَّ الْأَرْحَامَ إذَا تَنَاسَبَتْ تَعَاطَفَتْ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت