( وَإِنْ انْتَشَبَ ) الصَّيْدُ ( فِي مَخَالِبِ بَازٍ ) فَإِعْرَابُهُ كَإِعْرَابِ قَاضٍ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ: الْبَازِي بِالْيَاءِ وَيَجْمَعُهُ عَلَى بُزَاةٍ ، كَقُضَاةٍ ، أَوْ بِإِعْرَابِهِ عَلَى الزَّايِ عَلَى لُغَةِ مَنْ لَا يَجْعَلُ الْيَاءَ بَعْدَ زائه وَيَجْمَعُهُ بِيزَانٍ كَقَاعٍ وَقِيعَانٍ ، ( وَعَجَزَ ) صَاحِبُهُ ( عَنْ نَزْعِهِ أَوْ خَافَ انْكِسَارَ رِجْلِهِ أَوْ مَوْتَ الصَّيْدِ ذَبَحَهُ ، وَإِنْ فِي حَوْصَلَتِهِ ) مَجْمَعِ الطَّعَامِ أَسْفَلَ الْعُنُقِ إنْ لَمْ يَجِدْ الذَّبْحَ فِي عُنُقِهِ ، وَإِنَّمَا جَعَلَ الْمُصَنِّفُ الذَّبْحَ فِيهَا غَايَةً لِصِغَرِهَا وَخَفَائِهَا فَقَدْ يُخْطِئُ الذَّابِحُ بِخِلَافِ الْعُنُقِ تَحْتَهَا ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ الشَّيْخُ عَنْ الْأَثَرِ غَايَةً حِينَ قَالَ: وَفِي"الْأَثَرِ": وَمَنْ أَرْسَلَ الْبَازَ وَاصْطَادَ وَانْتَشَبَ فِي مَخَالِبِهِ فَإِنَّهُ يَذْبَحُهُ فِي حَوْصَلَتِهِ أَيْ بَعْدَ نَزْعِهِ مِنْ مَخَالِبِهِ ، كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلٌ عَقِبَ ذَلِكَ: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ نَزْعَهُ إلَخْ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُصَنِّفُ فَهِمَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: فَإِنَّهُ يَذْبَحُهُ فِي حَوْصَلَتِهِ ، التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ حَتَّى يَمُوتَ فِي مَخَالِبِهِ بِمَخَالِبِهِ لِأَنَّهُ قَدْ قَدَرَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ جَوَازُ ذَلِكَ ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ كَلَامًا أَوْ فَرَّعَهُ عَلَى ذَلِكَ بَيَانًا بِأَنَّهُ إنَّمَا يَذْبَحُهُ وَهُوَ مُخَالِبُهُ إنْ لَمْ يَسْتَطِعْ النَّزْعَ ، لِأَنَّهُ إذَا اسْتَطَاعَهُ وَلَمْ يَنْزَعْهُ وَذَبَحَهُ فِيهَا فَقَدْ اسْتَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ بِمَخَالِبِ الْبَازِ ، وَعَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ يَكُونُ وَجْهُ جَعْلِ الْحَوْصَلَةِ غَايَةً هُوَ مَا تَقَدَّمَ أَوَّلًا وَيَكُونُ غَيْرُهَا قَدْ يَخْفَى وَيَتَعَطَّلُ بِالِانْتِشَابِ ( وَيُؤْكَلُ قَتِيلُهُ ) قَتِيلُ بَازٍ ( وَلَوْ نَتَفَ ) الْبَازُ ( رِيشَهُ إنْ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْقَتِيلِ ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ وَلَوْ مِنْ رِيشِهِ فَسَدَ إنْ لَمْ يُذَكَّ ، وَقِيلَ: لَا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَرْجِعَ الضَّمِيرُ لِلرِّيشِ فَيُفِيدُ بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ أَنَّهُ إنْ أَكَلَ مِنْ الرِّيشِ فَسَدَ