وَقِيلَ: مِنْ وَقْتِ لَهَا عَشَرَةٌ فَرَأَتْ حَيْضًا مَرَّةً أُخْرَى فَدَامَ بِهَا بَعْدَ عَشَرَةٍ فَانْتَظَرَتْ يَوْمَيْنِ فَرَأَتْ طُهْرًا عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ ثُمَّ عَاوَدَهَا إلَى ثَلَاثَةٍ فَدَامَ طُهْرُهَا كَذَلِكَ وَقَّتَتْ اثْنَيْ عَشَرَ .
الشَّرْحُ ( وَقِيلَ: مِنْ وَقْتِ ) الْحَيْضِ ( لَهَا عَشَرَةٌ فَرَأَتْ حَيْضًا مَرَّةً أُخْرَى فَدَامَ بِهَا ) أَيْ فِيهَا أَوْ مَعَهَا ( بَعْدَ عَشَرَةٍ فَانْتَظَرَتْ يَوْمَيْنِ فَرَأَتْ طُهْرًا عَلَى ) تَمَامِ ( اثْنَيْ عَشَرَ ) أَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ التَّمَامَ فِي الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ أَنْ يَجِيءَ لَهَا الْحَيْضُ أَوْ الطُّهْرُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَذَلِكَ يَوْمٌ تَامٌّ لِلْحَيْضِ أَوْ الطُّهْرُ ، فَإِنْ جَاءَهَا الطُّهْرُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَوَقْتُهَا أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا فِي الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ، الْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يُعَدُّ مَا انْقَطَعَ مِنْ حَيْضٍ أَوْ طُهْرٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، ( ثُمَّ عَاوَدَهَا ) أَيْ عَادَ إلَيْهَا ، وَالْأَلِفُ لِلتَّعْدِيَةِ ( إلَى ثَلَاثَةٍ ) : أَيْ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ ، وَأَثْبَتَ التَّاءَ لِحَذْفِ الْمَعْدُودِ ، ( فَدَامَ طُهْرُهَا كَذَلِكَ ) اثْنَيْ عَشَرَ إلَى ثَلَاثٍ ( وَقَّتَتْ اثْنَيْ عَشَرَ ) يَوْمًا لِلْحَيْضِ وَكَذَا لِلطُّهْرِ ، وَإِنْ كَانَ لَهَا وَقْتٌ آخَرُ لِلطُّهْرِ فَلَهَا وَقْتَانِ لِلطُّهْرِ ، وَإِنْ دَامَ الطُّهْرُ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ أَوْ دَامَ أَحَدَ عَشَرَ كَانَ وَقْتًا لَهَا لِأَنَّ الطُّهْرَ يُوَقَّتُ بِمَرَّةٍ وَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَيَّامَ الِانْتِظَارِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لَوْ دَامَ لَهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ كَذَلِكَ وَقَّتَتْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ كَذَلِكَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَكْثَرَ الْحَيْضِ خَمْسَةَ عَشَرَ لِلْمُعْتَادَةِ كَالْمُبْتَدِئَةِ ، وَأَنَّهَا لَا تَأْخُذُ الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَمَا دُونَهَا ، وَإِلَّا كَانَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَقْتَ حَيْضٍ وَيَوْمَانِ انْتِظَارٌ أَوْ اثْنَا عَشَرَ وَقْتَ طُهْرٍ .