فهرس الكتاب

الصفحة 3782 من 17437

( وَصَحَّتْ مِنْ قَلْفَاءَ ) وَهِيَ الَّتِي لَمْ تُخْتَتَنْ ( مُطْلَقًا ) فِي تِلْكَ الثَّمَانِينَ أَوْ غَيْرِهَا لِأَنَّ الْخَفْضَ لَهَا مَكْرَمَةٌ لَا وَاجِبٌ ، وَقِيلَ: سُنَّةٌ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَاجِبٌ ، وَهُوَ قَطْعٌ مِنْ الْجِلْدَةِ الَّتِي عَلَى شَفِيرِ الْفَرْجِ ، ( وَمِنْ خَصِيٍّ ) مَقْطُوعِ الْخُصْيَتَيْنِ أَوْ مَدْقُوقِهِمَا ، ( وَمَجْبُوبٍ ) مَقْطُوعِ الذَّكَرِ ( وَمُسْتَأْصَلٍ ) مَقْطُوعِ الذَّكَرِ مِنْ أَصْلِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ حَدِيدٍ ، وَتَقَدَّمَ بَيَانُهَا ، وَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ"بَابٌ"عَيْبُ مَجْنُونٍ فِي"كِتَابِ النِّكَاحِ"أَنَّهُ حَلَّتْ الذَّبِيحَةُ مِنْ مُسْتَأْصَلٍ بِحَدِيدٍ لَا إنْ بِغَيْرِهِ ، وَهُوَ قَوْلٌ جَرَى عَلَيْهِ أَبُو زَكَرِيَّاءَ .

( وَقِيلَ: لَا تُؤْكَلُ ) مِنْ خَصِيٍّ ( إنْ خُصِيَ بِدَقٍّ ) وَكَذَا مَنْ دَقَّ ذَكَرَهُ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَعَلَّ ذَلِكَ عُقُوبَةٌ لَهُ عَلَى رِضَاهُ بِالدَّقِّ إنْ كَانَ ذَلِكَ بِاخْتِيَارِهِ وَيُبْحَثُ فِيهِ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي مَنْعَ ذَكَاةِ الْمَجْبُوبِ وَالْمُسْتَأْصَلِ وَالْخَصِيِّ مُطْلَقًا إنْ كَانَ بِاخْتِيَارِهِ ، ( وَهَلْ تَحْرُمُ مِنْ غَاصِبٍ وَسَارِقٍ ) لِأَنَّ ذَكَاتَهُمَا تُصْرَفُ مِنْ مَالِ النَّاسِ بِدُونِ إذْنِهِمْ ، وَتُمْلَكُ لَهُ بِدُونِ رِضَاهُمْ فَهِيَ مَعْصِيَةٌ ، وَالذَّكَاةُ فِي الْجُمْلَةِ عِبَادَةٌ وَلَا يَكُونُ فِعْلٌ وَاحِدٌ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ عِبَادَةً وَمَعْصِيَةً ( أَوْ لَا ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الذَّكَاةَ أَمْرٌ مُبَاحٌ لَا عِبَادَةٌ ، وَإِنَّمَا الْعِبَادَةُ مَا يَنْضَمُّ إلَيْهَا بِالنِّيَّةِ فَهِيَ كَعَقْدِ النِّكَاحِ يَصِحُّ بِشُرُوطِهِ وَلَوْ بِلَا نِيَّةِ عِبَادَةٍ فَكَذَا الذَّكَاةُ تَصِحُّ بِشُرُوطِهَا وَلَوْ بِلَا نِيَّةِ عِبَادَةٍ ، فَإِذَا كَانَتْ فِي مَحِلِّهَا وَعَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ جَازَتْ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا أُبِيحَتْ عَلَى شَرْطٍ إذَا حَصَلَ صَحَّتْ وَلَوْ لَمْ يَنْوِ عِبَادَةً ؟ ( قَوْلَانِ ) ؛ ثَالِثُهُمَا أَنَّهَا تَحِلُّ إنْ سُمِعَا يَذْكُرَانِ اللَّهَ عَلَى الذَّبِيحَةِ أَوْ أَخْبَرَ بِهِ ثِقَةٌ لَا إنْ قَالَ ذَكَرْنَا ، وَعَلَى الْمَنْعِ فَإِنْ أُدْرِكَتْ حَيَّةً وَأُعِيدَ ذَبْحُهَا ، أَوْ ذُبِحَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت