وَإِنْ سَمَّى وَذَبَحَ وَلَمْ يَسْتَقْصِ الذَّبْحَ فَذَهَبَ يَلْتَمِسُ سِكِّينًا أُخْرَى ، فَجَاءَ مُسْتَقْصِيَهُ بِلَا ذِكْرٍ لَمْ تَفْسُدْ إنْ كَانَتْ تَضْطَرِبُ بِالْأَوَّلِ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ سَمَّى وَذَبَحَ وَلَمْ يَسْتَقْصِ ) يَسْتَفْرِغُ ( الذَّبْحَ فَذَهَبَ يَلْتَمِسُ سِكِّينًا أُخْرَى فَجَاءَ مُسْتَقْصِيَهُ ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ وَالْإِضَافَةُ لَفْظِيَّةٌ لِأَنَّ الْمُرَادَ الِاسْتِقْبَالُ وَهِيَ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ أَيْ جَاءَ نَاوِيًا وَمُقَدِّرًا اسْتِقْصَاءَهُ ( بِلَا ) تَجْدِيدِ ( ذِكْرٍ لَمْ تَفْسُدْ إنْ كَانَتْ تَضْطَرِبُ بِالْأَوَّلِ ) لِأَنَّهُ قَدْ شَرَعَ فِيهِ أَوَّلًا بِالذِّكْرِ فَلَوْ لَمْ تَضْطَرِبْ لَفَسَدَتْ لِأَنَّ الذِّكْرَ الْأَوَّلَ حِينَئِذٍ غَيْرُ نَافِعٍ إلَّا عَلَى مَا مَرَّ مِنْ جَوَازِهَا مَعَ الْفَصْلِ وَلَكَ أَنْ تُسَكِّنَ يَاءَ مُسْتَقْصِيَهُ فَيَكُونُ فَاعِلًا فَيَكُونُ الذَّابِحُ الثَّانِي غَيْرَ الْأَوَّلِ ، وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ أَوْلَى ، وَالثَّانِي أَفَادَهُمَا جَمِيعًا فِي أَثَرِ الْمُسْلِمِينَ .