فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 17437

وَأُفْرِدَتْ بِاعْتِبَارِ الْخَبَرِ ، أَوْ بِاعْتِبَارِ الْفَرْدِ ، فَإِنَّ ( الـ ) لِلْجِنْسِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَمَّا الْأَصْلُ أَوْ بِاعْتِبَارِ الشَّيْءِ أَوْ الْقِسْمِ أَوْ النَّوْعِ ، لِأَنَّهُ قَالَ: تَدُورُ عَلَى خَمْسَةٍ ، وَإِلَّا قَالَ: فَهِيَ أَوْ هُنَّ ( الْبِنَاءُ ) وَيُقَدَّرُ مُضَافٌ قَبْلَ هُوَ أَيْ وَحُكْمُهُ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ لَيْسَ نَفْسَ الْبِنَاءِ ، ( وَالِانْتِسَابُ ) مَعْطُوفٌ عَلَى الْأُصُولِ فَلَيْسَ مِنْهَا ( فَتَنْفَرِدُ بِهِمَا ) ثَنَّى وَلَمْ يَجْمَعْ لِاعْتِبَارِ تَفْسِيرِ الْأُصُولِ بِالْمُفْرَدِ وَهُوَ الْبِنَاءُ ، أَوْ لِلتَّأْوِيلِ بِالْمُفْرَدِ ، وَعَلَى كُلٍّ هُوَ وَاحِدٌ وَالْآخَرُ الِانْتِسَابُ أَوْ لِاعْتِبَارِ النَّوْعَيْنِ ، أَحَدُهُمَا الْأُصُولُ وَالْآخَرُ الِانْتِسَابُ ، ( الْمُبْتَدِئَةُ ) وَذَلِكَ لِأَخْذِ الْوَقْتِ ، وَلِلْمُعْتَادَةِ الْبِنَاءُ بِالْمَعْنَى الْآخَرِ وَهُوَ أَنْ يَجِيئَهَا الْحَيْضُ أَوَّلَ وَقْتِهِ وَتَطْهُرَ ثُمَّ يَرْجِعَ فِي آخِرِهِ وَتَطْهُرَ فِيهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ حَيْضَةٌ تَامَّةٌ بَنَتْ آخِرَهَا عَلَى أَوَّلِهَا وَوَسَطِهَا ، وَلِلْمُعْتَادَةِ انْتِسَابٌ إذَا دَامَ بِهَا الدَّمُ وَلَمْ يَنْقَطِعْ لَكِنْ إلَى وَقْتِهَا فِي الْحَيْضِ لَا وَقْتِ غَيْرِهَا ، وَإِلَى وَقْتِهَا فِي الطُّهْرِ إذَا دَامَ بِهَا الدَّمُ وَلَمْ يَنْقَطِعْ ، وَالْمُبْتَدِئَةُ تَنْتَسِبُ فِي الطُّهْرِ لِغَيْرِهَا ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: إنَّهَا تَنْتَسِبُ فِي الْحَيْضِ أَيْضًا وَالنِّفَاسِ إذَا دَامَ بِهَا الدَّمُ إلَى قَرِيبَتِهَا أَوْ إلَى مُسْلِمَةٍ إنْ لَمْ تَجِدْ قَرِيبَةً ثَمَّ تَنْتَظِرُ بَعْدَ وَقْتِ مَنْ انْتَسَبَتْ إلَيْهِ ثُمَّ تَكُونُ مُسْتَحَاضَةً ، وَذَلِكَ إذَا زَادَ لَهَا عَلَى أَقَلِّ ا الْحَيْضِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تُتْرَكُ إلَى أَقْصَى وَقْتِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ ثَمَّ تَنْتَظِرُ ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَكُونُ مُسْتَحَاضَةً ( وَ ) تَنْفَرِدُ ( بِالطُّلُوعِ وَالنُّزُولِ الْمُعْتَادَةُ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت