فهرس الكتاب

الصفحة 3731 من 17437

طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً إلَخْ وَلَيْسَ هَذَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إذَا بَانَ أَنَّهُ كَانَ حَيًّا فِي بَطْنِهِ قَبْلَ الذَّبْحِ إمَّا بِالْحَرَكَةِ أَوْ بِالشَّعْرِ .

وَفِي التَّاجِ": وَقِيلَ: لَا يُؤْكَلُ إلَّا إنْ أُخْرِجَ مِنْ بَطْنِهَا حَيًّا وَيُذَكَّى وَيَتَحَرَّكُ بَعْدَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ } فَمَنْ رَوَاهُ بِرَفْعِ ذَكَاةٍ قَالَ: ذَكَاةُ أُمِّهِ ذَكَاةٌ لَهُ لَا تُجَدَّدُ لَهُ التَّذْكِيَةُ ، وَمَنْ رَوَاهُ بِالنَّصْبِ قَالَ: هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى نَصْبِ الْكَافِ أَيْ كَذَكَاةِ أُمِّهِ فَهُوَ يُذَكَّى كَمَا ذُكِّيَتْ أُمُّهُ ، كَذَا قَالُوا ، وَأَقُولُ: أَمَّا مَعْنَى النَّصْبِ فَكَمَا ذَكَرَ ، وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنْ يُقَدَّرَ الْجَارُّ بَاءً أَيْ ذَكَاةُ الْجَنِينِ تَحْصُلُ بِذَكَاةِ أُمِّهِ ، وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ ذَبْحُ أُمِّهِ يَكْفِي عَنْ ذَبْحِهِ ، وَلَكِنَّ تَقْدِيرَ الْكَافِ أَنْسَبُ ، وَأَمَّا الرَّفْعُ فَلَا يَتَعَيَّنُ مِنْهُ أَنَّ ذَكَاةَ أُمِّهِ تَكْفِي عَنْ ذَكَاتِهِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ كَقَوْلِهِمْ: أَبُو يُوسُفَ أَبُو حَنِيفَةَ ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ التَّشْبِيهِ الْبَلِيغِ ، وَيَكُونُ مِنْ الِاسْتِعَارَةِ عَلَى التَّحْقِيقِ فِي مِثْلِ زَيْدٌ أَسَدٌ ، وَقِيلَ: لَيْسَ مِنْ الِاسْتِعَارَةِ ، أَوْ يُقَدَّرُ مُضَافٌ فَيَكُونُ مَجَازًا بِالْحَذْفِ ، أَيْ مِثْلُ ذَكَاةِ أُمِّهِ فَبَانَ لَكَ أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْ النَّصْبِ وَالرَّفْعِ وَجْهَيْنِ مُحْتَمَلَيْنِ: أَحَدُهُمَا كِفَايَةُ ذَبْحِ أُمِّهِ عَنْ ذَبْحِهِ وَالْآخَرُ تَجْدِيدُ الذَّبْحِ لَهُ رَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنِهِ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ يَكْرَهُ مِنْ الشَّاةِ إذَا ذُبِحَتْ سَبْعًا: الذَّكَرَ وَالْأُنْثَيَيْنِ وَالدَّمَ وَالْمَرَارَةَ وَالْحَيَاءَ - أَيْ الْفَرْجَ - وَالْعَذِرَةَ وَالْمَثَانَةَ ، وَكَانَ أَحَبَّ الشَّاةِ إلَيْهِ مُقَدَّمُهَا } ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت