وَإِنْ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ وَلَمْ يَصِلْ حَلْقَهُ أَوْ لَبَّتَهُ فَطَعَنَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الذَّكَاةِ ، فَالْأَكْثَرُ عَلَى فَسَادِهِ ، وَجُوِّزَ فِيهِمَا بِضَرُورَةٍ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ تَرَدَّى ) وَقَعَ ( فِي بِئْرٍ ) أَوْ غَيْرِهَا ( وَلَمْ يَصِلْ حَلْقَهُ أَوْ لَبَّتَهُ فَطَعَنَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الذَّكَاةِ فَالْأَكْثَرُ عَلَى فَسَادِهِ ، وَجُوِّزَ ) أَكْلُهُ ( فِيهِمَا ) فِي رَمْيِهِ بِالنَّبْلِ إذْ شَرَدَ وَكَانَ كَوَحْشٍ وَفِي طَعْنِهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الذَّكَاةِ إذْ لَمْ يَصِلْ لِلْمَحَلِّ ( بِضَرُورَةٍ ) وَإِنْ أَرَادَ حَيَاتَهُ بَعْدَمَا رَمَاهُ بِنِيَّةِ الذَّبْحِ فَدَاوَاهُ وَمَاتَ لَمْ يُحَرَّمْ عَلَيْهِ ، إلَّا إنْ مَاتَ بِدَائِهِ أَوْ وَجَدَ مَا يَذْبَحُهُ بِهِ فَلَمْ يَذْبَحْهُ وَكَذَا أُجِيزَ طَعْنُ شَارِدٍ بِنَحْوِ رُمْحٍ أَوْ ضَرْبُهُ بِسَيْفٍ فَيَحِلُّ بِذَلِكَ إنْ لَمْ تُدْرَكْ حَيَاتُهُ وَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ إلَّا بِذَلِكَ ، وَاسْتُنِدَ فِي ذَلِكَ لِحَدِيثٍ هُوَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَا نَدَّ لَكُمْ فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا } مَعْنَى نَدَّ شَرَدَ كَالْوَحْشِ ، وَهُوَ بِالنُّونِ أَوْ بِالْبَاءِ أَيْ عَلَيْكُمْ ، وَهَرَبَ أَوْ أَبِدَ بِهَمْزَةٍ وَبَاءٍ وَتَخْفِيفٍ ، أَيْ نَفَرَ ، وَمَعْنَى هَكَذَا الرَّمْيُ ، وَإِنْ وَقَعَ فِي بِئْرٍ أَوْ نَحْوِهَا وَلَمْ يُمْكِنْهُ إدْرَاكَهُ بِسُرْعَةٍ وَخَافَ مَوْتَهُ فَلَهُ رَمْيُهُ مِنْ فَوْقٍ بِنَبْلٍ أَوْ غَيْرِهِ ، مِمَّا يُصْطَادُ بِهِ أَوْ مَا يُذَكَّى بِهِ .