فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِك هِيَ مُرْسَلَةٌ فِي قَوْلٍ وَيَتَصَدَّقُ عَلَى الْفُقَرَاءِ فِي قَوْلٍ وَهَكَذَا ، ( هَلْ هِيَ ) كَفَّارَةٌ ( مُرْسَلَةٌ ) ؟ أَيْ كَفَّارَةُ يَمِينٍ مُرْسَلَةٌ تَنْزِيلًا لِلنَّذْرِ الَّذِي عَجَزَ عَنْ الْوَفَاءِ بِهِ مَنْزِلَةَ الْيَمِينِ الَّتِي عَجَزَ عَنْ بِرِّهَا ، ( أَوْ يَتَصَدَّقَ ) بِالنَّصْبِ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ جَوَازًا عَطْفًا لِمَصْدَرِهِ عَلَى كَفَّارَةِ الْمَنْعُوتِ بِمُرْسَلَةٍ ، ؛ لِأَنَّ كَفَّارَةً وَلَوْ كَانَ صِفَةَ مُبَالَغَةٍ لَكِنْ يُحْسَبُ الْأَصْلُ فَإِنَّهَا فِي الْحَالِ قَدْ تَغَلَّبَتْ عَلَيْهَا الِاسْمِيَّة فَصَارَتْ اسْمًا خَالِصًا ( عَلَى الْفُقَرَاءِ ) أَلْ لِلْحَقِيقَةِ فَيَصْدُقُ بِالْفَقِيرِ الْوَاحِدِ فَصَاعِدًا ( بِقَدْرِ الْمُؤْنَةِ ) وَهِيَ مَا يَأْكُلُهُ وَيَشْرَبُهُ فِي حَالِ اعْتِكَافِهِ ، وَجَمِيعُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِيهِ كُلِّهِ حَتَّى كِرَاءِ لِبَاسٍ يَلْبَسُهُ فِي حَالِ الِاعْتِكَافِ وَذَلِكَ بِإِنْصَافِهِ وَإِنْصَافِ الْفَقِيرِ أَوْ تَقْوِيمِ الْعُدُولِ ( وَالْمَشَقَّةِ فِي تَحَمُّلِ الِاعْتِكَافِ ) الْحَاصِلَةِ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ وَحَبْسِ نَفْسِهِ فِي مَسْجِدٍ وَتَرْكِ الْأَشْغَالِ فَيُعْطِيهِمْ قَدْرَ أُجْرَةِ ذَلِكَ ، ( أَوْ النَّظَرِ لِلْفُقَرَاءِ بَيْنَ الْكَفَّارَةِ ) كَفَّارَةِ الْيَمِينِ الْمُرْسَلَةِ ( وَالْمُؤْنَةِ فَيُلْزِمُونَهُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ مِنْ اللُّزُومِ أَوْ مِنْ الْإِلْزَامِ ، وَعَلَيْهِ فَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ ( بِالْفَضْلِ بَيْنَهُمَا ) زَائِدَةٌ فِي الْمَفْعُولِ ، أَيْ يُعْطِيهِمْ جَمِيعَ الْأَكْثَرِ .
( وَالْخِيَارُ إلَيْهِمْ خِلَافٌ ، وَقِيلَ: إنْ ضَيَّعَ ) الِاعْتِكَافَ حَتَّى انْهَدَمَ أَوْ حَتَّى مَنَعَهُ مَانِعٌ ( لَزِمَتْهُ كَكَفَّارَةِ النَّذْرِ ) الْمَذْكُورَةِ قَبْلَ هَذَا الْفَصْلِ ، هَلْ هِيَ صَوْمُ عَشَرَةٍ أَوْ إطْعَامُ مِثْلِهَا أَوْ صَوْمُ ثَلَاثَةٍ أَوْ إطْعَامُ عَشَرَةٍ أَوْ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ أَوْ مُغَلَّظَةٌ ( وَإِلَّا فَلَا لِلْعُذْرِ بِعَدَمِ ) بَقَاءِ ( الْمَحَلِّ ) عَلَى حَالِهِ ( وَهُوَ الْمُخْتَارُ ) عِنْدَ الشَّيْخِ وَهُوَ نَفْسُ قَوْلِ فِرْقَةٍ ، قَالَ: وَقَالَتْ الْفِرْقَةُ الْأُخْرَى: الْعُذْرُ قَدْ وَجَبَ