( وَلَا تُصَلِّي بِطُهْرِ التَّفْتِيشِ تَدَعُ ) لَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ أَوْ الصَّوْمَ ( بِدَمِهِ ، وَشُدِّدَ ) عَلَيْهَا ( فِي ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ الصَّلَاةِ بِطُهْرِهِ وَالتَّرْكِ بِدَمِهِ ، وَلَوْ ظَهَرَا وَلَمْ يُفِيضَا وَلَمْ يَقْطُرَا أَنَّهَا كَفَّرَتْ وَتَلْزَمُهَا الْمُغَلَّظَةُ أَوْ الْمُرْسَلَةُ ، أَوْ تَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ أَوْ تَتُوبُ فَقَطْ أَقْوَالٌ ، فَإِذَا فَتَّشَتْ لِلطُّهْرِ فَاغْتَسَلَتْ لِلتَّفْتِيشِ فَقَدْ فَسَقَتْ بِالصَّلَاةِ أَوْ بِهَا وَبِالصَّوْمِ إنْ صَامَتْ ، لِأَنَّهَا تَفْسُقُ بِفِعْلِ أَحَدِهِمَا فِي الْحَيْضِ ، فَإِنْ لَمْ تُعِدْ الْغُسْلَ عِنْدَ خُرُوجِهِ بِلَا تَفْتِيشٍ أَوْ عِنْدَ الْحُكْمِ عَلَيْهَا بِخُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضِ كَفَرَتْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ ، لِأَنَّهَا وَلَوْ صَلَّتْ وَصَامَتْ لَكِنَّهَا فَعَلَتْ ذَلِكَ بِلَا غُسْلٍ لِأَنَّ الْغُسْلَ الْأَوَّلَ لَا يَكْفِيهَا وَهِيَ لَمْ تُعِدْهُ ، فَكَأَنَّهَا لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ ، فَقَدْ تَلْزَمُهَا كَفَّارَتَانِ ، كَفَّارَةٌ لِكَوْنِهَا فَسَقَتْ بِالصَّلَاةِ أَوْ الصَّوْمِ حَالَ الْحَيْضِ وَأُخْرَى بِتَرْكِ الصَّلَاةِ أَوْ الصَّوْمِ ، بَلْ قَدْ تَلْزَمُهَا ثَلَاثٌ إحْدَاهُمَا لِتَرَكِ الْفَرْضِ الَّذِي هُوَ الْغُسْلُ وَإِذَا تُرِكَتْ بِدَمِ التَّفْتِيشِ فَقَدْ فَسَقَتْ بِالتَّرْكِ حَيْثُ لَا يَحِلُّ لَهَا التَّرْكُ ( وَرُخِّصَ ) فِي التَّفْتِيشِ ( لِمُعْتَادَةٍ ) أَيْ مُجَرِّبَةٍ أَنَّهَا لَا تَطْهُرُ أَوْ تَحِيضُ إلَّا بِالتَّفْتِيشِ ( لَا تَجِدُ ) الطُّهْرَ وَالدَّمَ أَوْ أَحَدَهُمَا ( إلَّا بِهِ ) ، وَذَلِكَ أَنْ تُفَتِّشَ فَتَجِدَ ، فَاعْتِيَادُهَا إنَّمَا هُوَ فِي التَّفْتِيشِ ، تُفَتِّشُ فَتَجِدُ الدَّمَ وَلَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ وَتَمْضِي مُدَّةً قَدْرَ مَا يَكُونُ وَقْتًا لِلْحَيْضِ ثُمَّ تُفَتِّشُ فَتَجِدُ طُهْرًا تَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ نَوْبَاتٍ ، فَتَتْرُكُ فِي الرَّابِعَةِ الصَّلَاةَ بِدَمِ التَّفْتِيشِ وَتُصَلِّي بِطُهْرِهِ: وَقِيلَ تَتْرُكُ فِي الثَّالِثَةِ بِدَمِهِ وَتُصَلِّي بِطُهْرِهِ ، وَمُقَابِلُ التَّرْخِيصِ أَنَّهَا لَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ أَوْ الصَّوْمَ مَا لَمْ تَرَ الدَّمَ بِلَا تَفْتِيشٍ ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَرَى الطُّهْرَ وَلَا