( وَإِنْ قَالَ ) نَفْسُهُ أَوْ ( ابْنُهُ ) أَوْ ابْنَتُهُ ( أَوْ فُلَانٌ ) أَوْ فُلَانَةُ ( وَلَوْ أَجْنَبِيًّا ) أَوْ أَجْنَبِيَّةً ( عَلَيْهِ هَدْيٌ أَهْدَى بَدَنَةً ) مِنْ إبِلٍ أَوْ بَقَرٍ جَذَعَةٍ فَصَاعِدًا ( إنْ حَنِثَ وَأَعْتَقَ رَقَبَةً ) وَكُلٌّ مِنْ الْهَدْيِ وَالْإِعْتَاقِ تَقَرُّبُ إبْرَاهِيمَ فِي مُطْلَقِ التَّقَرُّبِ ؛ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَقَرَّبَ بِكَبْشٍ لَا بِبَدَنَةٍ مَعَ إعْتَاقٍ ، وَإِنَّمَا غَلَّظُوا عَلَيْهِ بِبَدَنَةٍ مَعَ إعْتَاقٍ ؛ لِأَنَّهُ حَاوَلَ مَا لَا يَجُوزُ ؛ التَّقَرُّبَ بِذَبْحِ الْإِنْسَانِ عَلَى سَبِيلِ الْهَدْيِ وَنَحْوِهِ ، وَإِبْرَاهِيمُ إنَّمَا فَعَلَهُ بِرُؤْيَا حَقٍّ وَلَمْ يُتِمَّ فِعْلَهُ بَلْ أَعْطَى فِدَاءً فَكَانَ نَاسِخًا ، وَلِأَنَّ مِنْ لَوَازِمِ الْقَتْلِ فِي الْجُمْلَةِ الْعِتْقُ ؛ لِأَنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِهِ فَلَمَّا حَاوَلَ التَّقَرُّبَ بِقَتْلِ إنْسَانٍ عَلَى طَرِيقِ نَحْرِ الْهَدْيِ عُوقِبَ بِفَكِّ رَقَبَةٍ ، وَإِنَّمَا قُلْت بِطَرِيقِ نَحْرِ الْهَدْيِ احْتِرَازًا مِنْ التَّقَرُّبِ بِقَتْلِ كَافِرٍ أَوْ مُنَافِقٍ بِدُونِ أَكْلِ لَحْمِهِ وَلَا إيكَالِهِ ، وَالْقِيَاسُ الْمَذْكُورُ يُسَمَّى قِيَاسَ الِاسْتِدْلَالِ ، وَقِيَاسَ الدَّلَالَةِ وَهُوَ الِاسْتِدْلَال بِأَحَدِ النَّظِيرَيْنِ عَلَى الْآخَرَ ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الْعِلَّةُ دَالَّةً عَلَى الْحُكْمِ وَلَا تَكُونُ مُوجِبَةً لِلْحُكْمِ ، أَعْنِي لَا تَكُونُ مُقْتَضِيَةً لَهُ ، وَهُوَ مَا يَكُونُ الْحُكْمُ فِيهِ لِعِلَّةٍ مُسْتَنْبَطَةٍ يَجُوزُ أَنْ يَتَرَتَّبَ الْحُكْمُ عَلَيْهَا فِي الْفَرْعِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَخَلَّفَ ، وَقِيلَ: لَزِمَهُ كَبْشٌ يُهْدِيهِ ، وَقِيلَ: بَدَنَةٌ بِلَا عِتْقٍ ، وَقَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا: يُهْدِي دِيَتَهُ تُفَرَّقُ عَلَى فُقَرَاءِ الْحَرَمِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً أَوْ طَعَامًا أَوْ حَيَوَانًا يُذْبَحُ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ قِيمَةُ الدِّيَةِ ، سَوَاءٌ تَمَّتْ فِيهَا عِدَّةُ أَنْعَامِ الدِّيَةِ أَمْ لَمْ تَتِمَّ ، وَقَالَ بَعْضٌ مِنْهُمْ يُهْدِي مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ مُغَلَّظَةٌ ، وَقِيلَ: مُرْسَلَةٌ ، وَقِيلَ: يَتُوبُ ، وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ: أَوْلَادُهُ نَحْرَةٌ إنْ فَعَلَ