( وَقِيلَ: إنْ حَلَفَ بِنِصْفِهِ ) أَيْ نِصْفِ مَالِهِ ( فَنِصْفُ عُشْرِهِ ) أَيْ عُشْرِ مَالِهِ ، ( وَ ) لَزِمَهُ ( بِثُلُثَيْهِ ) ثُلُثَيْ مَالِهِ ( ثُلُثَاهُ ) أَيْ ثُلُثَا عُشْرِ مَالِهِ ، وَكَذَا كُلُّ تَسْمِيَةٍ حَلَفَ بِهَا اُعْتُبِرَتْ مِنْ عُشْرِ مَالِهِ إذَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ ، وَلَوْ ذَكَرَ التَّسْمِيَةَ مِنْ مَالِهِ أَوْ ذَكَرَهَا وَعَنَاهَا مِنْهُ لَا مِنْ عُشْرِهِ ، وَالْمُصَنِّفُ جَعَلَ قَوْلَ الشَّيْخِ عَنْ الْأَثَرِ ، وَإِنْ تَصَدَّقَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهِ رَجَعَ إلَى الْعُشْرِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا ؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ عِنْدَهُمْ الْعُشْرُ قَالَ الشَّيْخُ: مَنْ تَصَدَّقَ بِنِصْفٍ فَقَدْ قَالَ مَنْ قَالَ: نِصْفُ الْعُشْرِ إلَخْ قَوْلَيْنِ: قَوْلَ الْأَثَرِ ، وَقَوْلَ الشَّيْخِ فَقَوْلُ الْأَثَرِ لُزُومُ الْعُشْرِ ، وَقَوْلُ الشَّيْخِ لُزُومُ التَّسْمِيَةِ مِنْ الْعُشْرِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُتَعَيَّنًا لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ رَجَعَ إلَى الْعُشْرِ بِمَعْنَى الرُّجُوعِ إلَيْهِ بِإِخْرَاجِ التَّسْمِيَةِ مِنْهُ لَا بِإِخْرَاجِهِ كُلِّهِ ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ: قَالَ الشَّيْخُ: مَنْ تَصَدَّقَ بِنِصْفٍ إلَخْ بَيَانًا لَهُ ، وَيَدُلُّ لِهَذَا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: وَقَالَ الشَّيْخُ: بِالْوَاوِ لَكِنْ يُفِيدُ الْقَوْلُ الْآخَرُ بِقَوْلِهِ: قَدْ قَالَ مَنْ قَالَ إلَخْ أَنَّ هُنَاكَ قَوْلًا آخَرَ ، وَهُوَ إخْرَاجُ الْعُشْرِ كُلِّهِ ، وَيَدُلُّ لِهَذَا وَهُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ قَوْلُهُ: لِأَنَّ الصَّدَقَةَ عِنْدَهُمْ الْعُشْرُ ، أَوْ قَوْلُهُ: وَقِيلَ إنْ حَلَفَ بِنِصْفِهِ فَنِصْفُ عُشْرِهِ ، وَبِثُلُثَيْهِ ثُلُثَاهُ ، إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا أَوْصَى بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ .
وَقِيلَ: إنْ حَلَفَ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ فَأَخْرَجَ الثُّلُثَ ، وَإِذَا أَرَادَ إخْرَاجَ مَا لَزِمَهُ قَوَّمَ الْعُدُولُ مَالَهُ قِيمَةً أَوْسَطَ وَيُرْفَعُ دَيْنُهُ ، وَقِيلَ: لَا ، وَقِيلَ: يُرْفَعُ الْعَاجِلُ وَالْحَالُّ وَتُرْفَعُ لَهُ ثِيَابُهُ الَّتِي يَلْبَسُهَا ، وَإِذَا قَبَضَ دَيْنًا لَهُ أَخْرَجَ مِنْهُ ، وَيُقَوَّمُ يَوْمَ حِنْثِهِ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ فَيَوْمَ الْإِخْرَاجِ ، وَلَا يَلْزَمُهُ الْإِخْرَاجُ مِنْ