فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 17437

( وَغُسْلٌ بِطِينٍ ) لَا تَرْتِيبٌ بَيْنَ النَّفْشِ وَالْغُسْلِ فَأَيُّهُمَا قَدَّمَتْ جَازَ ( أَوْ ) تُنَاظِرُهُ ( بِرِيقِ صَائِمٍ ) فِي الْعَشِيَّةِ أَوْ حَيْثُ يَبْيَضُّ وَلَوْ قَبْلَهَا ، أَوْ بِرِيقِ عَطْشَانِ قَدْ ابْيَضَّ ، ( أَوْ بِمَا يَلِي ذِرَاعَهَا مِنْ سُوَارِهَا مِنْ فِضَّةٍ ) لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَكُونُ أَشَدَّ بَيَاضًا وَمَلَاسَةً بِمَا لَمْ يَلِ ذِرَاعَهَا لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَتَغَيَّرُ بِجِسْمِهَا ، ( أَوْ بِحَصَى أَكَلَتْهُ الْأَقْدَامُ بِالْمُرُورِ عَلَيْهِ ) ، أَوْ بِصَخْرَةٍ أَوْ حَجَرٍ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْحَصَى بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا ازْدَادَ بَيَاضًا ، أَوْ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُمْكِنُهَا رَفْعَهُ إلَى حَيْثُ شَاءَتْ لِتُنَاظِرَ ، أَوْ بِطَعْمِ الشِّيحِ ، ( أَوْ بِالدِّرْهَمِ الْجَيِّدِ ) أَوْ بِقُطْنٍ أَبْيَضَ صَفِيٍّ ، أَوْ بِطَعْمِ الشِّيحِ ، وَقِيلَ: فِي صُوفِ النَّاصِيَةِ يُغْسَلُ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي أمرمر ، وَهُوَ لَفْظٌ عَجَمِيٌّ نَفُوسِيٌّ ، وَهُوَ الرَّمَلُ يَسْكُنُ آخِرُهُ إنْ حُكِيَ ، وَالْوَاضِحُ أَنَّهُ لَا يُحْكَى بَلْ يُعْرَبُ بِإِظْهَارٍ لِأَنَّهُ اُسْتُعْمِلَ فِي الْعِبَادَةِ ، وَوَجْهُ الْحِكَايَةِ أَنَّهُ كَمَا يُنْطَقُ بِالْعَجَمِيِّ الْمَخْتُومِ بِالْوَاوِ الْمُتَحَرِّكِ مَا قَبْلَهَا بِالضَّمِّ ، وَلَا تَحْسُنُ الْحِكَايَةُ ، وَإِنْ عُرِّفَ مُنِعَ الصَّرْفُ إذَا أُرِيدَ بِهِ عَلَمِيَّةُ الْجِنْسِ ، وَصُرِفَ إذَا أُرِيدَ بِهِ قِطْعَةٌ لِكَوْنِهِ حِينَئِذٍ نَكِرَةً ، وَالْمُرَادُ بِالدِّرْهَمِ هُنَا وَمَا أَشْبَهَ سِكَّةَ الْفِضَّةِ وَلَوْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الدِّرْهَمِ الشَّرْعِيِّ أَوْ أَكْثَرَ بِأَضْعَافٍ ، وَكَذَا فِي اللُّغَةِ ، وَإِذَا عَلَّمَتْ عَلَمَهَا فَوَجَدَتْ بَيَاضًا عَلَى شَعْرَةٍ لَمْ تَعْتَدَّ بِهِ ، وَتَعْتَدُّ بِمَا وَجَدَتْهُ عَلَى ثَلَاثِ شَعَرَاتٍ ، وَفِي شَعْرَتَيْنِ قَوْلَانِ ، وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِاخْتِلَافِ بَيَاضِ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ ، فَمَنْ كَانَ طُهْرُهَا عَلَى لَوْنِ بَعْضِهَا عَمِلَتْ بِهِ بَلْ تَعْمَلُ بِالْأَضْعَفِ وَلَوْ كَانَ لَهَا قَبْلَ ذَلِكَ مَا هُوَ أَقْوَى بَيَاضًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت