وَيُجْزِي فِي كِسْوَتِهِمْ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَلَوْ إزَارًا أَوْ قَمِيصًا أَوْ عِمَامَةً أَوْ سِرْوَالًا ، وَقِيلَ: مَا تَصِحُّ بِهِ الصَّلَاةُ ، وَقِيلَ: مَا تُسْتَرُ بِهِ الْعَوْرَةُ مِنْ سُرَّةٍ لِرُكْبَةٍ .
الشَّرْحُ ( وَيُجْزِي فِي كِسْوَتِهِمْ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَلَوْ إزَارًا أَوْ قَمِيصًا أَوْ عِمَامَةً ) أَوْ شاشية أَوْ خِمَارًا ( أَوْ سِرْوَالًا ) أَوْ خُفًّا ، وَلَا يُجْزِي خَاتَمٌ ؛ لِأَنَّهُ لِلزِّينَةِ لَا لِسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَلَا لِوِقَايَةِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَلَوْ كَانَ لِبَاسًا ، وَالْقَصْدُ إنَّمَا هُوَ نَفْعُ الْمِسْكِينِ بِالسَّتْرِ وَالْوِقَايَةِ ، ( وَقِيلَ: مَا تَصِحُّ بِهِ الصَّلَاةُ ) وَهُوَ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ وَالصَّدْرَ وَالظَّهْرَ ، أَوْ يَجُوزُ إعْطَاءُ وَاحِدٍ أَكْسِيَةً عَشَرَةً ( وَقِيلَ: مَا تُسْتَرُ بِهِ الْعَوْرَةُ مِنْ سُرَّةٍ لِرُكْبَةٍ ) ، وَبِذَلِكَ تَصِحُّ الصَّلَاةُ عِنْدَ بَعْضٍ ، فَلَوْ أَعْطَى امْرَأَةً فَلْيُعْطِهَا مَا تَسْتُرُهَا مِنْ رَأْسِهَا لِقَدَمَيْهَا ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا أَعْطَاهَا مَا تُصَلَّى بِهِ عِنْدَ النِّسَاءِ أَوْ ذِي مَحْرَمٍ جَازَ ، وَلَهُ أَنْ يَكْسُوَ صِغَارَ الْأَجْسَامِ مُصَلِّينَ أَوْ كِبَارَهَا أَوْ مُخْتَلِطِينَ بِاتِّفَاقٍ الْكِسْوَةَ ، أَوْ بِاخْتِلَافِهَا كشاشية وَخُفٍّ ، وَكَخُفٍّ وَإِزَارٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَسَوَاءٌ صَحَّتْ بِهَا الصَّلَاةُ كَالصُّوفِ وَالْكَتَّانِ أَوْ لَا كَالْحَرِيرِ لِلرِّجَالِ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: مَا تَصِحُّ بِهِ الصَّلَاةُ مَا تَصِحُّ بِهِ مِنْ جِهَةِ تَغْطِيَةِ الْبَدَنِ ، وَقِيلَ: لَا يُجْزِي فِي الْكِسْوَةِ إلَّا مَا يَتِمُّ لِبَاسًا فِي الْعَادَةِ ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ إنْ كَسَا الصِّبْيَانَ كَسَاهُمْ بِقَدْرِ مَا تَحِلُّ فِيهِ الصَّلَاةُ لِلرَّجُلِ الْكَبِيرِ ، وَقِيلَ: لَا تُجْزِي الشاشية وَلَا مَا يَصِفُ أَوْ يَشِفُّ ، وَقِيلَ: يُجْزِي مَا ثَمَنُهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ .