فَصْلٌ ( مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ فَاكِهَةً وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَأَكَلَ رُمَّانًا أَوْ رُطَبًا لَمْ يَحْنَثْ ) لِعَطْفِ النَّخْلِ وَالرُّمَّانِ عَلَى الْفَاكِهَةِ فِي الْآيَةِ ، وَقِيلَ: إنَّهُ يَحْنَثُ وَأَنَّ الْعَطْفَ لِزِيَادَةِ تَشْرِيفٍ لَا لِعَدَمِ دُخُولِ التَّمْرِ وَالرُّطَبِ فِي الْفَاكِهَةِ ، ( وَإِنْ عَنَاهَا حَنِثَ ) قَطْعًا وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُمَا غَيْرُ الْفَاكِهَةِ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى اللَّفْظِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ إنْ قُلْنَا إنَّهُمَا غَيْرُهَا ( وَلَيْسَ مِنْهَا قِثَّاءٌ ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَضَمِّهَا وَتَشْدِيدِ الثَّاءِ هُوَ مَا إذَا أَدْرَكَ كَانَ بِطِّيخًا ، وَقَدْ يُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْخِيَارِ ( وَلَا بِطِّيخٌ ) لَعَلَّ ذَلِكَ فِي عُرْفِ بَعْضٍ ، وَإِلَّا فَهُوَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ الْفَاكِهَةِ ، رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ: { كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ مِنْ الْفَاكِهَةِ الْعِنَبَ وَالْبِطِّيخَ } ، وَنَقُولُ: الْقِثَّاءُ مِنْ الْفَاكِهَةِ فِي عُرْفِنَا ، وَأَيْضًا تَكُونُ بِطِّيخًا وَهُوَ مِنْهَا ، قِيلَ: هُوَ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَتَشْدِيدِ الطَّاءِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ ، وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى غَلَّةِ كُلِّ مَا يَذْهَبُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَلَا يَعْلُو كَالْيَقْطِينِ وَيُحْتَمَلُ إرَادَتُهُ هُنَا ، ( وَلَا خِيَارٌ ) بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيفِ شَبِيهٌ بِالْقِثَّاءِ مُرٌّ لَا خَيْرَ فِي أَكْلِهِ ( وَلَا جَزَرٌ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالزَّايِ وَتُكْسَرُ الْجِيمُ أَيْضًا وَهُوَ مُعْرَبٌ وَهُوَ مُدِرٌّ بَاهِي وَضْعُ وَرَقِهِ مَدْقُوقًا عَلَى الْقُرُوحِ الْمُتَأَكِّلَةِ نَافِعٌ ، وَهُوَ الَّذِي يُحْرَثُ مَعَهُ اللِّفْتُ فِي بِلَادِنَا ، هَذِهِ ( وَنَحْوُهَا ) أَيْ نَحْوُ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ كَاللِّفْتِ ( وَدَخَلَ فِيهَا ) أَيْ فِي الْفَاكِهَةِ ( مِشْمِشٌ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ وَقَدْ تُفْتَحُ الْأُولَى وَهُوَ الْبُرْقُوقُ فِي تَسْمِيَتِنَا ، وَمِنْ الْفَاكِهَةِ الْبُرْقُوقُ الشَّبِيهُ بِالْمِشْمِشِ إلَّا أَنَّ فِيهِ طُولًا وَبَعْضَ حُمُوضَةٍ ، وَيُسَمِّيه بَعْضُ أَهْلِ الْمَغْرِبِ عَيْنُ الْبَقَرِ ، قَلَّمَا يُوجَدُ شَيْءٌ أَشَدُّ تَبْرِيدًا لِلْمَعِدَةِ