فهرس الكتاب

الصفحة 3506 من 17437

( وَإِنْ ) حَلَفَ أَنْ ( لَا يَشْرَبَ ) وَإِنْ شِئْت فَارْفَعْ الْمُضَارِعَ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ ، وَقَدِّرْ فِعْلَ الشَّرْطِ لَفْظَ حَلَفَ بِلَا تَقْدِيرِ ( لَا ) النَّاصِبَةِ ( سَوِيقًا ) هُوَ دَقِيقٌ مَخْلُوطٌ بِزَيْتٍ أَوْ سَمْنٍ ، وَقَدْ يُخْلَطُ بِغَيْرِهِمَا ، وَقَدْ يُضَافُ إلَيْهِ التَّمْرُ ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى دَقِيقٍ مَخْلُوطٍ بِمَاءٍ ( فَوُضِعَ فِي مَاءٍ فَأَكَلَ أَكْلًا ) ضَمَّنَ الْأَكْلَ مَعْنَى الْبَلْعِ ، بَلْ اسْتَعْمَلَهُ فِيهِ ، وَإِذَا صَحَّ تَسْلِيطُهُ عَلَى قَوْلِهِ: ( لَا شُرْبًا ) أَوْ يُقَدَّرُ لَا شُرْبُهُ شُرْبًا ، لَكِنْ فِيهِ ضَعْفٌ مِنْ حَيْثُ لَمْ تَتَكَرَّرْ لَا ، وَلَا قُرِنْت بِنَافٍ مَعَ أَنَّهَا دَاخِلَةٌ عَلَى مَاضٍ غَيْرِ دُعَائِيٍّ بِخِلَافِ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ فَإِنَّ فِيهِ عَاطِفَةٌ لِلِاسْمِ ( حَنِثَ ) عَلَى عُرْفِ أَنَّ شُرْبَ السَّوِيقِ يُطْلَقُ عَلَى أَكْلِهِ ، وَكَذَا إنْ كَانَ الْعُرْفُ إطْلَاقَ أَكْلِهِ عَلَى شُرْبِهِ فَحَلَفَ لَا يَأْكُلُهُ فَشَرِبَهُ حَنِثَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَفْعَلَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ ، وَقِيلَ: لَا حِنْثَ فِي ذَلِكَ ، وَهَكَذَا حَيْثُ حَلَفَ أَنْ لَا يَشْرَبَ شَيْئًا فَأَكَلَهُ أَوْ لَا يَأْكُلُهُ فَشَرِبَهُ خِلَافٌ ، ( وَكَذَا ) يَحْنَثُ إنْ حَلَفَ ( أَنْ لَا يَشْرَبَ مَاءً فَشَرِبَ سَوِيقًا بِمَاءٍ أَوْ لَا يَأْكُلَ زَيْتًا فَأَكَلَهُ مَعَ دَقِيقٍ حَنِثَ ) ؛ لِأَنَّ شُرْبَ السَّوِيقِ شُرْبٌ لِلْمَاءِ ، وَأَكْلُ الزَّيْتِ هُوَ أَكْلُهُ مَعَ شَيْءٍ لَا وَحْدَهُ ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، فَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ الزَّيْتَ فَشَرِبَهُ بِلَا طَعَامٍ أَوْ أَكَلَهُ وَحْدَهُ جَامِدًا بِلَا طَعَامٍ حَنِثَ ؛ لِأَنَّهُ أَكَلَ الزَّيْتَ كَذَلِكَ فِي الْعَادَةِ ، إلَّا إنْ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ فَإِلَى نِيَّتِهِ ، وَإِنْ حَلَفَ عَنْ شُرْبِ شَيْءٍ كَلَبَنٍ أَوْ عَنْ أَكْلِهِ فَخُلِطَ بِغَيْرِهِ حَتَّى هَلَكَ فِيهِ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَمْ يَحْنَثْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت