( وَالْمُبَاحُ الْمُكَفَّرُ ) بِفَتْحِ الْفَاءِ أَيْ الْمَجْعُولَةُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ ( أَرْبَعَةٌ: أَحَدُهَا أَنْ يَحْلِفَ بِاَللَّهِ ) بِحَذْفِ بَاءِ الْقَسَمِ وَذِكْرِ الْبَاءِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِحَلَفَ فِي كَلَامِهِ فَقَطْ لِكَرَاهَةِ بَاءَيْنِ مُتَّصِلَتَيْنِ مَكْسُورَتَيْنِ ( وَتَاللَّهِ وَوَاللَّهِ ) وَهَاللَّهِ وَآللَّهِ بِالْمَدِّ لِلِاسْتِفْهَامِ ، وَالْجَرِّ إنْ أُرِيدَ مَعَ الِاسْتِفْهَامِ الْإِخْبَارُ ، وَأَيْمُ اللَّهِ وَأَيْمُنِ اللَّهِ وَتَصَرُّفَاتِهِ ( وَرَبِّي وَرَبِّك وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ) وَتَاللَّهِ وَتَالرَّحْمَنِ وَتَرَبِّي وَتَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، ( وَ ) رَبِّ ( الْمَسْجِدِ وَ ) رَبِّ ( الْعَرْشِ وَ ) رَبِّ ( السَّمَوَاتِ وَ ) رَبِّ ( الْأَرْضِ وَ ) رَبِّ ( الْقُرْآنِ وَبِكُلِّ لَفْظٍ لَهُ بِقَصْدِ ) مَعَ قَصْدِ ( الْيَمِينِ وَإِنْ بِصِفَةٍ ) ذَاتِيَّةٍ ، ( كَ وَعِزَّتِهِ وَجَلَالِهِ ) ، وَلَعَمْرُ اللَّهِ أَيْ بَقَاؤُهُ ، وَقَالَ هَاشِمٌ: لَا كَفَّارَةَ فِي هَذَا اللَّفْظِ أَوْ فِعْلِيَّةٍ كَإِحْيَائِهِ وَإِمَاتَتِهِ وَكَكَلَامِهِ عِنْدَ الشَّيْخِ ، وَقِيلَ: صِفَةُ ذَاتٍ ، وَالْحَقُّ عِنْدِي أَنَّ الْخُلْفَ لَفْظِيٌّ فَإِنَّهُ بِمَعْنَى نَفْيِ الْخَرَسِ صِفَةُ ذَاتٍ وَبِمَعْنَى خَلْقِ الْكَلَامِ كَالْقُرْآنِ صِفَةُ فِعْلٍ .
وَمِنْ الْقَسَمِ بِالصِّفَةِ قَوْلُ إبْلِيسَ { فَبِعِزَّتِكَ } ، وَمِنْ الْقَسَمِ بِالْفِعْلِ { فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي } أَيْ فَبِإِغْوَائِكَ إيَّايَ ، وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْقَسَمِ بِفِعْلِ اللَّهِ ، قَالَ الْكَرْخِيُّ: الْفُقَهَاءُ قَالُوا الْإِقْسَامُ بِصِفَاتِ الذَّاتِ صَحِيحٌ وَاخْتَلَفُوا فِي الْقَسَمِ بِصِفَاتِ الْأَفْعَالِ ا هـ .
وَالصَّحِيحُ عِنْدِي جَوَازُ الْقَسَمِ بِصِفَةِ الْفِعْلِ كَمَا جَازَ بِصِفَةِ غَيْرِ الْفِعْلِ ، وَمِنْ الْقَسَمِ بِفِعْلِهِ تَعَالَى قَوْله تَعَالَى: { بِمَا أَنْعَمْتَ } أَيْ فَبِإِنْعَامِكَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ هَذِهِ الْبَاءَ لِلْقَسَمِ ، وَمِنْ الْحَلِفِ بِالْفِعْلِ - قَوْله تَعَالَى -: { وَمَا بَنَاهَا } { وَمَا طَحَاهَا } { وَمَا سَوَّاهَا } { وَمَا خَلْقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى } عَطْفٌ عَلَى الْقَسَمِ ، وَذَلِكَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ