( وَإِنْ نَسِيَ التَّكْبِيرَ مَعَهُ ) أَيْ مَعَ الرَّمْيِ أَيْ حِينَ الرَّمْيِ ( أَعَادَهُ ) أَيْ أَعَادَ الرَّمْيَ بِتَكْبِيرٍ ، ( وَإِنْ فَاتَهُ ) أَيْ فَاتَهُ التَّكْبِيرُ الْمَأْمُورُ بِإِعَادَتِهِ مَعَ الرَّمْيِ أَوْ فَاتَهُ إعَادَهُ ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الدَّالِ ، أَوْ فَاتَهُ الرَّمْيُ الْمَأْمُورُ بِإِعَادَتِهِ مَعَ التَّكْبِيرِ ( أَهْدَى قِيلَ: شَاةً ) ، وَقِيلَ: لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ بِتَرْكِ التَّكْبِيرِ ، وَلَا إهْدَاءَ ، وَوَقْتُ فَوْتِ التَّكْبِيرِ وَقْتُ فَوْتِ الرَّمْيِ ، وَقَدْ مَرَّ الْخُلْفُ فِيهِ وَمَا هُوَ الْأَشْهَرُ وَالْأَصَحُّ ، وَيُتَصَوَّرُ فَوَاتُ رَمْيِ بَعْضِ الْجِمَارِ أَوْ بَعْضِ حَصَيَاتِ جَمْرَةٍ أَوْ تَدَارُكُ إعَادَةِ الرَّمْيِ بِتَكْبِيرٍ بِفَوَاتِ الْوَقْتِ بَعْدَ مَا فَعَلَ النَّقْصَ الْآخَرَ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ تَارِكِ الْجِمَارِ أَوْ بَعْضِهَا أَوْ بَعْضِ حَصَيَاتِ جَمْرَةٍ .
( وَإِنْ نَسِيَ ) تَكْبِيرَةً ( وَاحِدَةً أَوْ ضِعْفَهَا ) أَوْ ثَلَاثًا ( أَعَادَ ذَلِكَ ) أَيْ الرَّمْيَ الَّذِي تَرَكَ فِيهِ الْكَثِيرَ وَلَوْ تَذَكَّرَ بَعْدَ حِينِهِ ، وَلَا يُجْزِيهِ صُنْعُ مَعْرُوفٍ ، ( وَقِيلَ: ) يُعِيدُ ( رَمْيَ حَصَاةٍ أَوْ حَصَاتَيْنِ ) أَوْ أَكْثَرَ ( بِهِ ) أَيْ بِالتَّكْبِيرِ ( إنْ ذَكَرَ فِي حِينِهِ ) قَبْلَ الِانْصِرَافِ وَالْإِدْبَارِ ( وَإِلَّا صَنَعَ مَعْرُوفًا ) وَيُجْزِيهِ عَنْ إعَادَةٍ بِتَكْبِيرٍ وَلَوْ تَذَكَّرَ فِي يَوْمِهِ ، وَأَمَّا قَوْلُ الشَّيْخِ: وَأَمَّا التَّكْبِيرَةُ وَالتَّكْبِيرَتَانِ يَعْنِي أَوْ ثَلَاثٌ فَيُعِيدُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَمُرَادُهُ أَنَّهُ يُعِيدُ الرَّمْيَ الَّذِي تَرَكَهُ وَيُكَبِّرُ مَعَهُ ، وَلَيْسَ مُرَادُهُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ بِلَا رَمْيٍ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْأَصْلِ وَلِأَنَّهُ قَدْ عَبَّرَ بِالْإِعَادَةِ لِلتَّكْبِيرَةِ وَالتَّكْبِيرَتَيْنِ وَهُوَ لَمْ يُكَبِّرْهُمَا فَضْلًا عَنْ أَنْ يُعِيدَهُمَا ، وَأَصْلُ اسْتِعْمَالِ الْإِعَادَةِ أَنْ يَكُونَ فِيمَا قَدْ فَعَلَ ، وَاسْتِعْمَالُهُ فِي غَيْرِهِ مَجَازٌ ، وَالْحَقِيقَةُ أَوْلَى مِنْ الْمَجَازِ ، فَيُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَيْهِ لِعَدَمِ قَرِينَةٍ عَلَى الْمَجَازِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ