( أَمَّا زَوَالُ الْحَالِ ) الَّذِي يُحْكَمُ مَعَهُ بِالِاسْتِحَاضَةِ ( فَ ) زَوَالُ ( مَا ) أَيْ الدَّمِ الَّذِي ( رُئِيَ بِخَوْفٍ أَوْ حِمْلٍ ثَقِيلٍ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ ، أَيْ شَيْءٍ مَحْمُولٍ ثَقِيلٍ ، أَوْ بِفَتْحِهَا مَصْدَرًا فَيُضَافُ لِثَقِيلٍ ( أَوْ رُكُوبٍ أَوْ قَفْزَةٍ ) أَيْ وَثْبَةٍ ( أَوْ جِمَاعٍ غَيْرِ أَوَّلٍ ) سَوَاءٌ جِمَاعٌ حَلَالٌ أَوْ حَرَامٌ ، أَرَادَ بِغَيْرِ الْأَوَّلِ الْجِمَاعَ بَعْدَ تَمَامِ انْفِتَاحِ فَرْجِ الْبِكْرِ وَبُرْئِهِ وَلَوْ فِي الْمَرَّةِ الرَّابِعَةِ أَوْ الْخَامِسَةِ أَوْ أَكْثَرَ ، فَإِنَّ الْجِمَاعَ كُلَّهُ أَوَّلُ مَا لَمْ يَتِمَّ الْفَتْحُ ؛ لِأَنَّ كُلَّ جِمَاعٍ وَقَعَ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَقَعَ بِهِ فَتْحٌ ، فَهُوَ أَوَّلٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا بَعْدَهُ ، لَا الْجِمَاعُ الْأَوَّلُ بِالذَّاتِ ، فَإِنَّهُ أَوَّلٌ تَحْقِيقًا وَالِافْتِضَاضُ بِالْإِصْبَعِ أَوْ بِغَيْرِ الْإِصْبَعِ كَالْجِمَاعِ ، سَوَاءٌ كَانَ الِافْتِضَاضُ بِنَفْسِهَا أَوْ غَيْرِهَا ، ( فَإِنْ زَالَ ) الدَّمُ ( بِزَوَالِ الْحَالِ ) كَزَوَالِ الْخَوْفِ وَزَوَالِ شِدَّةِ حِمْلِ الثَّقِيلِ بَعْدَ وَضْعِهِ وَزَوَالِ شِدَّةِ الرُّكُوبِ وَالْقَفْزِ بَعْدَ تَرْكِهِمَا ، وَحَاصِلُهُ أَنْ تَتْرُكَ ذَلِكَ وَيَزُولَ أَثَرُهُ ( فَلَيْسَ بِحَيْضٍ ) فَإِنْ كَانَ الْحَالُ قَدْ طَالَ فَلَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ كَرُكُوبٍ مُتَطَاوِلٍ وَخَوْفٍ مُتَطَاوِلٍ ؛ إذْ لَا تَدْرِي أَيَزُولُ الدَّمُ إذَا زَالَتْ الْحَالُ أَمْ لَا ، فَإِنْ جَاءَتْ صَلَاةٌ فِي تِلْكَ الْحَالِ صَلَّتْهَا وَهِيَ عَلَى صَوْمِهَا إنْ كَانَتْ صَائِمَةً حَتَّى يَزُولَ الْحَالُ وَيَدُومَ الدَّمُ بَعْدَهُ فَلْتَتْرُكْ كَمَا قَالَ: ( وَإِلَّا فَ ) هُوَ ( حَيْضٌ ) ظَنًّا ، فَتَتْرُكُ الصَّلَاةَ بِهِ ، وَإِذَا انْقَطَعَ قَبْلَ تَمَامِ أَقَلِّ الْحَيْضِ عَلَى الْخُلْفِ فِي أَقَلِّهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ ثَلَاثَةٌ أَعَادَتْهَا وَصَلَّتْ ، وَلَوْ بَقِيَتْ صُفْرَةٌ وَعَلِمَتْ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ حَيْضًا وَلَا تَبْنِي عَلَيْهِ الْمُبْتَدِئَةُ وَلَا الْمُعْتَادَةُ وَإِنْ تَمَّ أَقَلُّ الْحَيْضِ عَلِمَتْ أَنَّهُ حَيْضٌ ، وَتَحْسِبُ مِنْ أَوَّلِ مَجِيءِ الدَّمِ لَا مِنْ حِينِ زَوَالِ ذَلِكَ الْحَالِ ، وَالْوَاضِحُ