فهرس الكتاب

الصفحة 3274 من 17437

الْجَمْعِ بِأَلْ ، فَأَلْ فِيهِ لِلَمْحِ الْأَصْلِ ، فَإِنَّ جَمْعًا مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ سُمِّيَ بِهِ الْمَوْضِعُ كَمَا يُسَمَّى بِفَضْلٍ فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: الْفَضْلُ بِأَلْ لَكِنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى السَّمَاعِ فِي جَمْعٍ لِأَنَّ إدْخَالَ أَلْ لِلَمْحٍ سَمَاعِيٌّ لَا قِيَاسِيٌّ ، فَلَعَلَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا عَبَّرَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ غَيْرُ مُسَمًّى بِهِ ، وَأَرَادَ بِهِ اسْمَ الْمَفْعُولِ أَيْ وَحَدُّ الْمَكَانِ الْمَجْمُوعِ إلَيْهِ ، ( مِنْ لَدُنْ ) فِيهِ إخْبَارٌ بِلَدُنْ مَعَ الْجَارِّ ، مَعَ أَنَّ لَدُنْ لَا تَكُونُ إلَّا فَضْلَةً ، وَإِذَا جَعَلْنَاهَا مَعَ جَارِّهَا خَبَرًا أَوْ نَائِبَيْنِ عَنْ الْخَبَرِ فَهِيَ عُمْدَةٌ ، وَالْجَوَابُ أَنَّ مُتَعَلِّقَهَا الْمَحْذُوفَ كَوْنٌ خَاصٌّ فَهِيَ فَضْلَةٌ أَيْ مُتَمَيِّزٌ مِنْ لَدُنْ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، ( خُرُوجٍ مِنْ مَأْزِمَيْ عَرَفَاتٍ لِقَرِيبٍ ) إلَى قَرِيبٍ ( مِنْ الْحِيَاضِ ) ، هِيَ مُجْتَمَعُ مَاءٍ ، وَالْمَأْزِمَانِ تَثْنِيَةُ مَأْزِمٍ وَهُوَ الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ بَيْنَ جَبَلَيْنِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي بَيْنَ الْمَشْعَرِ وَعَرَفَةَ ، قَالَ جَارُ اللَّهِ: وَلَيْسَ الْمَأْزِمَانِ وَلَا وَادِي مُحَسِّرٍ مِنْ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ا هـ وَالْقَوْلُ بِأَنَّ مُحَسِّرًا مِنْ الْمَشْعَرِ بَاطِلٌ مَتْرُوكٌ لَا يَجُوزُ الْأَخْذُ بِهِ رَجَعَ عَنْهُ قَائِلُهُ ، قَالَ ابْنُ هِشَامٍ اللَّخْمِيِّ فِي شَرْحِ مَقْصُورَةِ ابْنِ دُرَيْدٍ: الْمَأْزِمَانِ جَبَلَانِ مَا بَيْنَ عَرَفَةَ وَمِنًى ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْمَأْزِمُ فِي سَنَدِ مَضِيقٍ بَيْنَ جَمْعٍ وَعَرَفَةَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت