أَوْ لَمْ يَكُنْ مُنْتِنًا أَوْ مِمَّنْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَحِيضَ مِثْلُهَا فَلَيْسَ بِحَيْضٍ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ فُقِدَ قَيْدٌ مِنْ تِلْكَ الْقُيُودِ فَلَيْسَ بِحَيْضٍ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ فَوْقَ لَوْنِ الرَّمْلِ فَحَيْضٌ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُنْتِنًا وَلَا خَتِرًا وَقِيلَ: أَيْضًا فِي الصُّفْرَةِ إنَّهَا حَيْضٌ عَلَى خِلَافٍ يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ فِي الْعَلَقَةِ ، وَكَأَنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الْأَقْوَالِ رَأَوْا أَنَّ الدَّمَوِيَّةَ وَالْأَسْوَدِيَّةَ وَالْخَتَرِيَّةَ وَالْمُنْتِنِيَّةَ ذُكِرَتْ فِي الْحَدِيثِ جَرْيًا عَلَى الْغَالِبِ ، أَوْ عَلَى الْأَصْلِ فِي الْحَيْضِ لَا قُيُودًا ، ( حَتَّى تَعْلَمَ لَهَا آفَةً ) بِالْقَصْرِ وَالْمَدِّ كَالْمَرَضِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْآفَةِ بِنَصْبِ آفَةً ، وَالْبِنَاءُ لِلْفَاعِلِ وَهُوَ ضَمِيرُ الْأُنْثَى ، أَوْ بِرَفْعِهِ وَالْبِنَاءُ لِلْفَاعِلِ ، ( أَوْ تَبْلُغَ أَقْصَى ) أَيْ غَايَةَ ( وَقْتِهِ ) أَيْ وَقْتِ الْحَيْضِ ، وَأَقْصَاهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ ، أَوْ يَجِيئَهَا دَاخِلَ وَقْتِهَا فِي الصَّلَاةِ ، أَوْ قَبْلَ تَمَامِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ مِنْ صَلَاتِهَا ، ( فَيُحْكَمُ بِاسْتِحَاضَتِهَا إنْ لَمْ يَنْقَطِعْ ) ، هَذَا كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ دَمَ الِانْتِظَارِ اسْتِحَاضَةٌ ، وَكَذَا مَا بَعْدُ وَتُجَرِّبُ دَمَ الْحَيْضِ بِإِجَادَةِ دَقِّ الطِّينِ الْأَحْمَرِ الْحَيِّ وَغَرْبَلَتِهِ وَتَنْقِيَتِهِ وَعَجْنِهِ بِالْمَاءِ وَتَعَلُّمِهِ عَلَى الْأَرْكَانِ كَيْ يَتَهَيَّأَ لَهَا الْمَسْحُ وَتَتْرُكُهُ حَتَّى يَتَيَبَّسَ ، فَإِنْ أَحَسَّتْ شَيْئًا مَسَحَتْ بِهِ وَتَتْرُكُهُ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ حَتَّى يَجِفَّ الَّذِي مَسَحَتْ فَتَنْظُرَ ، فَإِنْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْأَثَرِ وَلَوْ مِثْلَ النُّقْطَةِ فَهُوَ دَمُ حَيْضٍ ، وَإِنْ نَشِفَ الطِّينُ كُلُّهُ فَلَيْسَ بِحَيْضٍ ، وَإِنَّمَا تَمْسَحُ الْحَيْضَ كَهَيْئَةِ الرَّاكِعِ عَلَى الْعَرْضِ ، وَقِيلَ: الْحَيْضُ الدَّمُ الْخَالِصُ الَّذِي لَمْ يُخَالِطْهُ شَيْءٌ ، وَالْعَمْيَاءُ وَالْمَرِيضَةُ وَمَنْ لَا عِلْمَ لَهَا بِالْحَيْضِ وَالطُّهْرِ يَجْعَلْنَ ذَلِكَ فِي الْعِلْمِ ، وَتُرِيهِ