وَنُدِبَتْ فِيهِ الطَّهَارَةُ لِ ) لْمَرْأَةِ كَا ( لرَّجُلِ ) ، وَإِنْ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ أَتَمَّ مَا بَقِيَ كَذَلِكَ ، وَيَجُوزُ لَهُ الْوُضُوءُ وَالْبِنَاءُ ، وَيَجُوزُ لِلْحَائِضِ وَالْجُنُبِ وَالنُّفَسَاءِ ، وَأَوْجَبَهَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، ( وَجَازَ فِيهِ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ لَا الْمُبَايَعَةُ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً إلَّا بِهِ ) أَيْ بِالْبِيَاعِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالْمُبَايَعَةِ ( اشْتَرَاهُ وَشَرِبَهُ ) ، وَمِثْلُهُ الطَّعَامُ ، ( وَإِنْ عَيِيَ فِيهِ اسْتَرَاحَ وَبَنَى ) وَلَوْ وَسَطَ شَوْطٍ ( وَكَذَا إنْ خَرَجَ لِمُهِمٍّ لَا يَقْطَعُ نِيَّةَ السَّعْيِ وَيُعِيدُ إنْ قَطَعَهَا ، وَمَنْ سَعَى قَبْلَ الطَّوَافِ ) وَلَمْ يُعِدْهُ حَتَّى جَامَعَ أَوْ حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ ( لَمْ يُجْزِهِ ) ، وَلَزِمَهُ دَمٌ ، وَإِنْ أَعَادَهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا عَلَيْهِ ، وَمَرَّ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ .
( وَكُرِهَ بِرُكُوبٍ بِلَا ضَرُورَةٍ ) وَصَحَّ ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ ، وَيَلْتَحِقُ بِالرَّاكِبِ الْمَحْمُولُ فَوْقَ نَاسٍ أَوْ فِي أَيْدِيهِمْ أَوْ فِي شَيْءٍ ، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ ، وَهَلْ يُجْزِ الْحَامِلَ وَالْمَحْمُولَ ؟ قُلْت: نَعَمْ ، وَ: { طَافَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاكِبًا ، وَسَعَى رَاكِبًا لِشَكِيَّةٍ } ، كَمَا ذَكَرَ الشَّيْخُ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْإِيضَاحِ ، وَفَعَلَ ذَلِكَ أَيْضًا بِلَا شَكِيَّةٍ كَذَا قِيلَ ، وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: هَلْ طَوَافُهُ رَاكِبًا لِشَكْوَى أَوْ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَيَسْأَلُوهُ أَوْ لِلْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا ؟ وَكَلَامُ الْفُقَهَاءِ يَقْتَضِي الْجَوَازَ إلَّا أَنَّ الْمَشْيَ أَوْلَى ، وَالرُّكُوبَ مَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا ، وَالْمَنْعُ أَرْجَحُ لِأَنَّ طَوَافَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمِّ سَلَمَةَ كَانَ قَبْلَ أَنْ يُحَوَّطَ الْمَسْجِدُ إذْ لَا يُؤْمَنُ التَّلْوِيثُ بِرَوْثٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ بِهِمَا ، وَلَا فَرْقَ إذَا ثَبَتَ الرُّكُوبُ بَيْنَ الْجَمَلِ وَالْفَرَسِ وَالْحِمَارِ ، وَلَعَلَّ طَوَافَهُ رَاكِبًا لِحَاجَةٍ وَهِيَ أَخْذُ الْمَنَاسِكِ عَنْهُ ، وَقَدْ عَدَّهُ بَعْضٌ مِنْ خَصَائِصِهِ وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ دَابَّتُهُ