( وَ ) هَلْ ( الْعَلَقَةُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ، وَهِيَ الدَّمُ الْغَلِيظُ الْمُتَجَسِّدُ ( حَيْضٌ إنْ صَاحَبَتْ صُفْرَةً أَوْ تَتَابَعَتَا ) أَيْ الْعَلَقَةُ وَالصُّفْرَةُ ؟ سَوَاءٌ تَقَدَّمَتْ الْعَلَقَةُ أَوْ الصُّفْرَةُ ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الصُّفْرَةَ مَائِعَةٌ وَالْعَلَقَةَ جَامِدَةٌ كَلَحْمَةٍ فَتَقْوَى بِمَا هُوَ مَائِعٌ مِنْ جِنْسِهَا لِتَكُونَ مَعَهُ كَالدَّمِ الْجَارِي ؛ إذْ أَصْلُهُمَا وَاحِدٌ ، وَقِيلَ: إنْ تَقَدَّمَتْ الْعَلَقَةُ ( بِلَا قَطْعِ طُلُوعٍ ) طُلُوعِ الشَّمْسِ ( أَوْ غُرُوبٍ بَيْنَهُمَا ) ، أَوْ بِلَا قَطْعِ فَجْرٍ أَوْ غُرُوبٍ أَوْ إنْ صَاحَبَتْهَا أَوْ تَتَابَعَتَا بِلَا قَطْعِ صَلَاةٍ مِثْلُ أَنْ تَقَعَ الْعَلَقَةُ فِي الضُّحَى أَوْ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَتَقَعَ الصُّفْرَةُ قَبْلَ تَمَامِ الْغُرُوبِ فَإِنَّ ذَلِكَ حَيْضٌ ، أَوْ تَقَعَ الْعَلَقَةُ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَالصُّفْرَةُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنَّ ذَلِكَ حَيْضٌ لِجَمْعِ الْيَوْمِ الْوَاحِدِ أَوْ اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ لَهُمَا ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ الْحِسَابُ بِحُكْمِ الثَّانِي ، فَلَوْ جَاءَتْ الْعَلَقَةُ مَثَلًا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَالصُّفْرَةُ قَبْلَ الْغُرُوبِ أَوْ بَعْدَ الزَّوَالِ فَإِنَّهُ يُلْغَى ذَلِكَ الْيَوْمُ وَيُحْسَبُ مِنْ الْغُرُوبِ ، فَلَوْ لَحِقَتْهَا الصُّفْرَةُ قَبْلَ الطُّلُوعِ عَدَّتْ مِنْ الْغُرُوبِ الْمَاضِي فَتَصْرِفُ فِي الْأَوْقَاتِ بِحَسَبِ ذَلِكَ ، وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ تَمَامِ الْغُرُوبِ وَالْآخَرُ عَقِبَ تَمَامِهِ ، أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ تَمَامِ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَالْآخَرُ بَعْدَ تَمَامِهَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ حَيْضًا ، وَلَوْ تَقَارَبَ الْفَصْلُ الطُّلُوعَ أَوْ الْغُرُوبَ فَلَمْ يَجْمَعْهُمَا يَوْمٌ وَاحِدٌ أَوْ لَيْلَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ وُجُودِ ذَلِكَ فِي اللَّيْلِ إنَّمَا هُوَ إنْ أَحَسَّتْ وَارْتَابَتْ فَإِنَّهَا تَنْظُرُ عِنْدِي فِي اللَّيْلِ إلَى النَّهَارِ فِي الْوَقْتِ أَوْ تَبَرَّعَتْ فَتَحَسَّسَتْ وَلَوْ لَمْ تَرْتَبْ ، وَإِلَّا فَإِنَّهُ إذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ اصْطَحَبَتْ حَالَهَا الَّذِي بِهَا قَبْلَ الْغُرُوبِ وَلَا يَلْزَمُهَا النَّظَرُ لَكِنْ إنْ أَحَسَّتْ لَزِمَهَا عِنْدِي