الْعُمْرَةَ وَلَزِمَهُ دَمٌ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَجِبُ إدْخَالُهُ فِي الطَّوَافِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَأَمَّا إنْ حَلَّ بِغَيْرِ الْجِمَاعِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُفْسِدُ الْحَجَّ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَإِعَادَةُ الطَّوَافِ إنْ كَانَ وَاجِبًا ، وَحَاءُ الْحِجْرِ مَكْسُورَةٌ وَجِيمُهُ سَاكِنَةٌ ، وَحَاءُ الْحَطِيمِ مَفْتُوحَةٌ وَطَاؤُهُ مَكْسُورَةٌ ، وَالْحَطِيمُ بَدَلٌ أَوْ بَيَانٌ لِلْحِجْرِ ، ذَكَرَ بَعْضٌ أَنَّ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ تُرِكَتْ لَمْ تُدْخَلْ فِي الْكَعْبَةِ مِنْ جِهَةِ الْحِجْرِ مَعَ أَنَّهَا مِنْهَا ، وَفِي رِوَايَةٍ: سَبْعَةَ أَشْبَارٍ وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنْ جِهَتِهِ مِنْهَا ، وَفِي رِوَايَةٍ: سِتَّةَ أَشْبَارٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ شَاذَّةٍ: خَمْسَةَ أَذْرُعٍ عَزَّتْ عَلَى قُرَيْشٍ النَّفَقَةُ فِيمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْبِنَاءُ مِنْ خَشَبٍ وَغَيْرِهَا فَتَرَكُوا ذَلِكَ تَخْفِيفًا ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ بَنَوْهُ مِنْ أَطْيَبِ مَالِهِمْ ، وَالْأَطْيَبُ قَلِيلٌ وَسُمِّيَ حِجْرًا لِأَنَّهُ مَحْجُورٌ أَيْ مَمْنُوعٌ مِنْ أَنْ يُسْتَحَلَّ لِأَنَّ لَهُ حُرْمَةَ الْكَعْبَةِ لِأَنَّهُ بَعْضُهَا وَسُمِّيَ الْحَطِيمَ لِأَنَّهُ مَحْطُومٌ أَيْ مَهْدُومٌ وَلَمْ يُبْنَ .
وَلَهُ طَوَافٌ بِلَا طَهَارَةٍ ، وَإِنْ اُنْتُقِضَتْ اسْتَأْنَفَهَا وَاسْتَأْنَفَ الطَّوَافَ ، إلَّا الرُّعَافَ وَالْخَدْشَ وَالْقَيْءَ فَيَتَوَضَّأُ وَيَبْنِي ، وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ نَجِسٍ وَكُلِّ نَقْضٍ وَيَبْنِي ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ كَذَلِكَ إلَّا إنْ تَطَاوَلَ ، وَالْبَيْتُ قَبْلَ انْهِدَامِ الْحِجْرِ الْحَطِيمِ عَلَى هَيْئَةِ الْحِجْرِ الْحَطِيمِ مِنْ الِاسْتِدَارَةِ فِي جِهَةِ الْحِجْرِ الْحَطِيمِ فَقَطْ .
( فَإِذَا أَتَمَّ السَّبْعَةَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ أَوْ حَيْثُ أَمْكَنَهُ ) فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي الْحَرَمِ ، يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْأُولَى بِالْفَاتِحَةِ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، وَالثَّانِيَةُ بِالْفَاتِحَةِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثًا ، وَيُجْزِي الْفَرْضُ عَنْ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ إنْ وَافَاهُ بَعْدَ تَمَامٍ ، وَإِنْ حَضَرَ قَبْلَ تَمَامِ الطَّوَافِ قَطَعَ